فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 740

حتى يصبح العدو نظامًا بلا رأس بلا قاعدة فيسقط تلقائيًّا، الكفار والأمريكان والسي آي إيه والموساد عندما أرادوا أن يقضوا على الجهاد في أفغانستان قتلوا الشيخ عبد الله عزام، أصبح الناس بعده مثل اليتامى، لكن الله عز وجل خيّب فعلهم واستلم الراية من بعده الشيخ أسامة نسأل الله أن يحفظه، كانوا يعولون كثيرًا على مقتل الشيخ عبد الله عزام بتفكيك هذا التجمع الجهادي في أفغانستان، لما أرادوا أن يقضوا على الجهاد في البوسنة والهرسك قتلوا أنور شعبان وإخوانه، دائمًا مقتل القادة ومقتل الأئمة يؤثر سلبًا على النظام، سواء كان نظام العدو أو حتى المجاهدين، في الشيشان عندما قُتل خطاب أثر ذلك سلبًا على المجاهدين ولكن بفضل الله عز وجل الأمر الآن قام، وفي الجزيرة بلاد الحرمين عندما قتل عبد العزيز المقرن (أبو هاجر النجدي) -رحمه الله- أثّر ذلك سلبًا على العمليات في الجزيرة ورأينا الضعف الشديد الذي أصابهم بعد ذلك ولكن الآن انتقل الراية إلى أخينا أبي بصير [1] -نسأل الله أن يحفظه- في اليمن هناك والعمليات بدأت تزدهر وتقوى شيئًا فشيئًا، فالتركيز على الأئمة والتركيز على رؤوس الكفر في المرحلة الأولى ضروري في عمليات الاغتيال، هناك بلدان أصلاً قائمة على رأس واحد، كثير من البلاد خاصة بلاد المسلمين يحكمها شخص واحد إذا ذهب هذا الشخص يذهب النظام كاملاً، مثل المغرب، دولة مثل المغرب كان قائمة على رجل واحد، مثل الأردن قائمة على الملك حسين وأخيه، ليبيا قائمة على القذافي؛ يعني لو قُتل هذا الرجل تصبح على الأقل خلافات على من يرثه، تصبح فوضى، التركيز على أئمة الكفر يعني هذا من الأمور المهمة والواجبة.

''ومن الأمثلة على الاستفادة الدعائية من مثل هذه العمليات'' تكلمنا عن العمليات الدعائية، يقول -رحمه الله- ''ما قاله عدو الله وزير العدل الأمريكي (آشكروفت [2] في معرض كلامه عن الحرب الإعلامية القائمة بين أمريكا وبين المجاهدين يقول: إننا كنا نخدم تنظيم القاعدة دون أن نشعر حيث أن الأمريكان قاموا بتغطية إعلامية جيدة للعمليات التي تقوم بها القاعدة'' يعني العدو هو الذي كان يخدم تنظيم القاعدة من حيث لا يشعر بالترويج لعملياته، وهذا باعترافهم أنفسهم.

(1) ناصر عبد الكريم الوحيشي

(2) جون أشكروفت John Ashcroft

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت