فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 740

فأنت ما تستطيع، فإذا هي جائزة شرعًا وعندك القدرة على القيام بها؛ فنأتي للمرحلة الثالثة.

3 -المرحلة الثالثة: هل فيها مصلحة للإسلام والمسلمين أو ليست فيها مصلحة، المصلحة والمفسدة؛ فربما تكون جائزة شرعًا وعندك قدرة على تنفيذها ولكن ليس فيها مصلحة، ربما تكون مفسدتها أكثر من مصلحتها على الجهاد؛ فهنا نحن نتوقف.

يعني لو ذهب المجاهدون وقتلوا الآن أحد الدعاة أو العلماء، وهو حقيقةً شرعًا يستحق أن يُقتل، شرعًا جائز قتله، ولكن المفسدة التي سوف يتسبب قتله بها تكون أعظم على الإسلام والمسلمين. ماذا سيقول الإعلام؟ يقول: انظروا الشيوخ لم يتركوهم قتلوا الشيوخ! قتلوا العلماء، انظروا إليهم إنهم يقتلون العلماء والشيوخ لم يسلم منهم أحد، حتى العلماء لم يسلموا منهم. فنحن هنا؛ العقل يأمرنا ويقول لنا لا تفعل هذه العملية؛ لأن هناك من يتربص بك الدوائر حتى تقع في مثل هذه الوقعات ثم يُشهِّر بك، وأنت بحاجة في هذه المرحلة خاصة مرحلة حرب العصابات إلى كسب الناس؛ لأن الذي يكسب الناس هو الذي يكسب المعركة، والذي يخسر الناس هو الذي يخسر المعركة كما بيّنا سابقًا. ولذا يستطيع أي قارئ أو متابع لحال المنطقة اليوم أن يشاهد هذه الحملات المسعورة على المجاهدين في البلاد الإسلامية وبلاد الحرمين وهذا التوظيف رخيص في الدين في مواجهة المجاهدين، هم يأتون لك بالفتاوى الضالة من الدين، يزوقونها ويرتبونها حتى توافق أهواء الطواغيت، ثم ينشرونها بالإعلام، فهم يستخدمون الدين لذبحك، باسم الدين أنت تُذبح، المجاهد باسم الدين باسم الله عز وجل يُذبح ويُقتل ويُوصف بالإرهاب، علماء السوء هؤلاء، والحمد لله الكثير منهم الآن فضحهم الله عز وجل: منهم من يبكي على الأمريكان، منهم من يقول الأمريكان أولياء الأمور في العراق، ومنهم ومنهم ومنهم ..

فالحمد لله الآن سقطت نوعًا ما هيبة العلماء وشرعية العلماء في البلاد الإسلامية، خاصة في البلاد التي لها تأثير مثل مصر، مثل بلاد الحرمين، سقطت شرعية كثير من العلماء -علماء السلطان- وانفضح أمرهم. أما في السنوات الماضية هذا كان من سابع المستحيلات أن تقول شيء على عالم في السعودية حتى تذكر آل سعود في شيء، الناس ما كانت تفقه هذا الأمر. الآن بدأت تفقه الحمد لله مع الحملة الصليبية الأخيرة هذه على بلاد المسلمين على العراق وأفغانستان، ووقوف آل سعود وعلماء السلاطين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت