الناس أن هذا الطاغوت لولا أنه كافر مثله ما دافع عنه والحمد لله نجحت هذه الاستراتيجية؛ الحرب الدعائية وحرب الأفكار باعتراف الأمريكان أنفسهم نجحت إلى حد بعيد، (رامسفيلد) يقول أن القاعدة انتصرت في حرب الأفكار، فالحمد لله وبفضل الله عز وجل استطعنا -خاصة تنظيم القاعدة- أن يوصل أفكاره وما يريد إلى عوام المسلمين، والآن الأمريكان أنفسهم يقولون أن القاعدة لم تعد تنظيمًا وإنما فكرة بحيث لو قتل الشيخ أسامة أو الشيخ الظواهري -نسأل الله أن يحفظهم- أو غيرهم من القادة لا يؤثر ذلك على الجهاد شيئًا لأن الجهاد الآن أصبح فكرة، تنظيم القاعدة الآن أصبح فكرة لم يعد تنظيمًا يقوده أفراد، الآن في نيجيريا أعلنوا انضمامهم لتنظيم القاعدة من طرف واحد (جماعة بوكو حرام) وإن شاء الله نتكلم عنها وعن الخطأ الذي وقعوا فيه في كيفية القتال مع هذه الأنظمة الطاغوتية.
''والدعوة إلى نظام اجتماعي جديد يستمد شرعيته من نور الكتاب والسنة لذلك نجد أن غالب الحركات الإسلامية متفقة في التعريف والسبب'' لأنها تدعو إلى تحكيم شرع الله عز وجل وإلى إقامة دين الله في الأرض ولكن نحن نختلف عن هذه الحركات في الطريقة والنهج المتبع لإقامة دين الله عز وجل، لو سألت الإخوان تقول لهم ماذا تريدون؟ يقولون لك نحن نريد أن نقيم دولة إسلامية، نحكّم شرع الله عز وجل وننصب العدل والإنصاف بين المسلمين، صحيح؟ كلنا؟! وما أحد ما يقول لك ذلك؛ التبليغ، السلفية، الإصلاحية، حزب التحرير .. ولكن الطريق الموصل إلى هذا الحكم الإسلامي، ماهو هذا الطريق؟ ماهو المنهج الذي تتخذه لأن تصل؟ هل هو الديمقراطية؟ الديمقراطية فشلت، هل هو الانقلاب العسكري؟ هل هي النصرة كما يقول حزب التحرير؟ حزب التحرير ينتظر النصرة، يقول كيف يأتي النصر؟ كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم، يذهب إلى القبائل ثم تنصره ثم يقيم دولة الإسلام، حزب التحرير على هذا الأساس، على هذه الفكرة، قال نحن السلاح لا نستخدمه أبدًا والجهاد لا نستخدمه، نحن نذهب إلى ملك من الملوك فنقول له أنت تنصرنا كما فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- ثم نقيم دولة الإسلام عن طريق هذا الملك، وأي ملك سينصرك؟ الملك حسين في الأردن أو هذا الهالك أو آل سعود سينصرونك حتى أو مبارك أو جماعة الأسد سينصرونك حتى تقيم دولة الإسلام أو القذافي؟! إذا لم تأخذ هذا الحكم بالسيف كما فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- لن تأخذه أبدًا، ووضعوا لهم 12 سنة، حزب التحرير قالوا بعد 12 عامًا سنقيم دولة الإسلام لأن النبي -صلى الله عليه