والثوار-ممكن يكون نقل من كتب الشيوعية- هم مجموعة من السكان المحليين تعارض منهج الحكومة وفكرها وشرعيتها؛ مجموعة من الناس تؤمن بمبدأ سواء كان إسلاميًّا أو غير إسلامي ثم تبدأ بأن تجعله واقعًا حيًّا، طبعا السلطات لن ترضى عنك ولن تفتح لك المجال بأن تفعل ما تريد فستقاتلك وأنت ستقاتلها ثم تبدأ حرب العصابات.
وقد تكون دوافع هؤلاء السكان عنصرية أو قبلية؛ يعني حرب العصابات لا تقوم فقط من أجل أنك تقوم لتنشر الدين ربما تقوم أيضًا من أجل دوافع قبلية كما حصل في أثيوبيا بين قبيلة (الأورمو) ذات الغالبية السكانية يعني أكثر سكان أثيوبيا (الحبشة) من قبيلة (الأورمو) وقبيلة (التقري) الحاكمة، فقامت قبيلة (الأورمو) بحرب عصابات ضد قبيلة (التقري) الحاكمة، حرب قبلية عنصرية ليس هناك دوافع أخرى إلا أنها قبلية تتحكم حفنة صغيرة من الناس في أمور أكثر الناس فقامت بعد ذلك حرب عصابات في أثيوبيا.
التعريف الثاني:"حرب بأبسط الأشكال وأرخص الأدوات من قِبل طرف فقير ضعيف"أي أنها تقوم من طرف ضعيف لا يملك شيئًا، عندما بدأ الجهاد في أفغانستان بدأ بالحجارة، عندما بدأ الجهاد في فلسطين بدأ بالحجارة والعصي، بأبسط الأشياء وأبسط الأدوات، ببنادق الصيد تبدأ حروب العصابات، ليس شرط أن تبدأ أن يكون عندك الصاروخ ولا الكلاشنكوف وأن هذه هي أساسيات في حرب العصابات خاصة السلاح الفردي (الكلاشنكوف) ولكن في بعض الأوقات بدأ في فلسطين بالحجارة ثم تطور إلى أحزمة ناسفة وأصبح الآن هناك شبه جيش لحماس -هداهم الله- وبدأت في أفغانستان بهذه الطريقة، بالحجارة والعصي ثم أخذوا السلاح ثم تطورت حرب العصابات إلى أن أسقطوا الاتحاد السوفياتي، طبعا الاتحاد السوفياتي ما سقط إلا عندما انتهى اقتصاديًّا فانتهى عسكريًّا، كان في اليوم يخسر 2 مليون دولار والاتحاد السوفياتي ليس عنده إمكانيات أمريكا فهي عندها أضعاف أضعاف ما عند الاتحاد السوفياتي مع أن له جيشًا وقوة أكثر ولكن أمريكا متفوقة عليه في الإمكانيات والتكنولوجيا، فإذا كان الاتحاد السوفياتي جاء إلى أفغانستان عشر سنوات ثم انهار فنعطي للأمريكا 15 سنة -إن شاء الله- ثم تنهار وهي الآن تعلن إفلاسها اقتصاديًّا وستنهار بإذن الله ونحن نسعى لإطالة أمد الحرب مع أمريكا لأن إطالة الأمد هو في صالحنا في استنزافها ثم نهايتها، ما نريد أمريكا أن ترجع بقوتها إلى ما وراء البحار، نريد أن نفتتها قبل أن ترجع، نريد أن نرجعها 50 ولاية كما كانت قبل مائتي سنة، كانت