فهرس الكتاب

الصفحة 589 من 740

الجهاد الأول في الجزائر وفشل ثم الآن بدأ الإخوة الجهاد، قام الجهاد في السعودية، في جزيرة العرب؛ الطواغيت هناك جندوا الدنيا كلها وفشل، قام الجهاد هنا وهناك في كثير من البلاد وفشل لأن المجاهدين كانوا يقاتلون السلطات الحاكمة ولكن عندما جاءت قوة أجنبية غازية نجح الجهاد لأنه لا أحد يختلف معك أن هذا الأمريكي وهذا الروسي كافر، هل يأتي آل الشيخ ويقول لك هذا الأمريكي مسلم؟ ما يستطيع، وإن خرجوا هؤلاء العلماء بفتاوى أن هذا أصبح ولي أمر المسلمين كما بعض علماء االسعودية -نسيتهم الآن- علماء آل سعود هؤلاء قالوا إن هؤلاء الأمريكان في العراق أولياء للمسلمين! هم الحكام الشرعيين للعراق ويجب ألا تقاتلهم! فتاوى ما أنزل الله -عز وجل- بها من سلطان؛ العبيكان وغيره من علماء السوء والضلالة، يعني هذه الفتاوى ما سمعنا بها لا في الأولين ولا في الآخرين، كيف سوَّلت لهم أنفسهم؟ لا أدري، كيف أوحى لهم الشيطان بهذه الأفكار؟ لا أدري، أظن أنهم هم الذين يوحون إلى الشيطان وليس الشيطان يوحي إليهم، يتعجب الشيطان وإبليس من مكرهم، حسبنا الله ونعم الوكيل.

الجهاد في أفغانستان قبل أن تأتي روسيا وتغزوها كان هناك جهاد قائم ضد الملك وضد الشيوعيين ولكن نسبة ضئيلة جدًّا جدًّا من الناس الذين استجابوا للجهاد وللقتال، يخرج الرئيس يوم الجمعة في التلفاز وهو يصلي، من سيقول لك أن هذا كافر؟! لا أحد، الناس ما تفقه هذه الأمور، الناس عوام ما يفقهون هذه المسائل، هذه يفقهها قليل جدًّا جدًّا من المسلمين الذين منَّ الله عز وجل عليهم بالهداية أن هذا مرتد، أما عامة المسلمين ما يفقهون هذه المسائل وتبعد عن أفكارهم، أنه يصلي؛ بس هو مسلم، كيف أنت تقاتل من يصلي؟ هذا ما يستطيع أن يتصوره.

فعندما جاء الاتحاد السوفياتي والروس دخلوا إلى أفغانستان كل الناس قامت للجهاد في أفغانستان وكل الناس قالت هذا جهاد، أما قبل ذلك قليل جدًّا من الناس من فقهه الله عز وجل ودخل في هذا الجهاد، رب العالمين جاب أمريكا إلى هنا حتى يحيي بها الجهاد، فالاتحاد السوفياتي جاء به الله عز وجل إلى أفغانستان فأحيا به فريضة الجهاد، الجهاد في تلك الفترة يا إخوان كان ما أحد يذكره، ما أحد يعرف شيئًا عن الجهاد إلى أن غزا الاتحاد السوفياتي أفغانستان وتصدى له الشيخ عبد الله عزام رحمه الله، نحن نعيش بفضل الله عز وجل ثم ببركة هذا الشيخ وإن شاء الله نحن كلنا نكون في ميزان حسنات هذا الشيخ لأنه هو أول من بذر هذه البذرة الطيبة في هذه البلاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت