مثال، التحري عن منشأة عسكرية عن ماذا نتحرى؟ نريد أن نقوم بعملية إغارة مثلًا على منشأة عسكرية أو مركز للبوليس ماذا يهمنا أن نعرف من هذه المنشأة أو هذا المكان أو هذا المركز العسكري؟
أولًا عدد جنود المنشأة، لأن في عملية الإغارة مثلًا يجب أن تكون النسبة ما بين المُغيرين والمتواجدين أو المدافعين أقل شيء نسبة ثلاثة إلى واحد، جعلها بعضهم خمسة إلى واحد كما قال ماو سيتونغ"النسبة يجب أن تكون خمسة إلى واحد".
يعني إذا كان الجنود الموجودين في المعسكر أو المنشأة خمسين مدافع أو جندي فيجب أن يكون المجاهدين مائتين وخمسين، نسبة خمسة إلى واحد، وبعضهم قال نسبة ثلاثة إلى واحد، فيجب دائمًا التفوق العددي في عملية الإغارة، تريد أن تغير على مركز يجب أن تتفوق بأقل شيء ثلاثة إلى واحد.
لماذا هذا التفوق العددي دائمًا؟ لأن العدو متمكن ومتحصّن ودفاعات العدوّ وخنادقه والألغام كل هذا يعيق عملية التقدم فلا بدّ أن تتفوق عليه في العدد فإذا أردت أن تدخل إغارة وأنت غير متفوق في العدد فلا تدخلها لأنك ستفشل.
نحن كم إغارة دخلنا ولكن كنّا غير متفوقين التفوق المطلوب فانسحبنا دون أن نتمكن من الاقتحام لأن العدو أولًا عنده الخنادق التي تحميه والعدو عنده الرشاشات الثقيلة وأنت سلاحك عبارة عن بيكا أو أر بي جي أكثر شيء وهو عنده الأسلحة الثقيلة خاصة مدافع الرشاش الثقيلة.
العدو متحصن في خنادقه، العدو متحصن في مراكزه في بيوته وأنت في العراء فالتفوق العددي على العدو يساعد في عملية نجاح الهجوم.
عدد جنود المنشأة، الضباط، السلاح المتواجد في هذه المنشأة، معاينة من الداخل والخارج إن استطعنا، الحالة المعنويّة للجنود، وبفضل الله عزّ وجل الحالة المعنوية للجنود في أفغانستان في الأرض، هو لا يعرف لماذا يقاتل، حتى الأمريكان أيضًا لا يعرفون لماذا يقاتلون، ليس عندهم معنويات.
الأمريكي عندما يأتي إلى أفغانستان أو العراق لماذا يقاتل؟ ليس عنده هدف يقاتل لأجله، والإنسان الذي يدفعه إلى القتال ليس السلاح إنما المبادئ التي يقاتل من أجلها، لذلك تجد الكثير من الجنود الأمريكان في أفغانستان ينتحرون، لماذا ينتحر؟ لأنه يقاتل من أجل لا شيء، من أجل ألفين دولار، ثلاث آلاف دولار، كل يوم يرى صاحب من أصحابه قد قتل أمامه فتعب من هذه الحالة النفسية الصعبة فيقوم بقتل نفسه،
الأفغان لا يقتلون أنفسهم بل يسلمون أو ينضمون للمجاهدين، بعضهم كان يقول لبوش لما كان رئيسًا فليأت بوش يقاتل هنا ساعة هو يتكلم علينا فليأت رامسفيلد وبوش يقاتلون ساعة فقط، بعضهم يقول نحن