فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 740

الشيخ أبو زبيدة -فكّ الله أسره - كان دائمًا عندما يُرسل الإخوة للعمل في الخارج -عندما أتكلّم عن الخارج يعني الخارج نطاق باكستان وأفغانستان- كان يُرسلهم ويوصيهم بتضييق الدائرة، يعني أقلّ عدد من الناس هو الذي يجب أن يعرفك ويعرف عملك، أقلّ عدد ممكن من الناس ترتبط معهم، كلّما اتّسعت الدائرة حولك -فالدائرة مقصدي في ذلك هو زيادة عدد الأفراد الذين تتعامل معهم بسبب أو بغير سبب- بحيث يقتصر العمل دائمًا على الأفراد الذين تتعامل معهم في هذا العمل الذي تقوم به، أمّا أن تزيد عدد الأفراد الذين تتعامل معهم بحيث يعرفك الجميع ويعرف منزلك ويعرف أعمالك ويعرف تحرّكاتك فهذا شيء في العمل السرّي الخاص يجب أن تبتعد عنه بل تتركه، الواجب في حقّك أن لا يكون عندك أبدًا مثل هذا التعامل، اتّساع الدائرة معنى ذلك هو هلاكٌ لك، معنى ذلك معرفة أكبر عدد ممكن من الناس لك، معنى ذلك أنه لو أُسر أحد حتّى لو كان من الدائرة البعيدة جدًّا منك والتي هي ليس الدائرة الضيّقة حولك إذا أُسر هذا الأخ فإنه سوف يأتي بك أو يُبلّغ عنه. فيجب عليك دائمًا أن تحرص على أن تضيّق الدائرة حولك لا تزيدها اتساعًا، والعمل الذي يستطيع غيرك أن يقوم به خاصة إذا كنت أنت أميرًا ومسؤولًا ومنسّقًا للعمل، العمل الذي يستطيع أن يقوم به نائبك أو أي عنصر آخر من الأفراد الذين يعملون معك وأنت لا تظهر بالصورة فيكون هذا جيدًا، أنت كأمير كمسؤول لا تتدخل ولا تقيم علاقات إلا في دائرة ضيّقة جدًّا بحيث لا يكون لك شأن إلا في الأمور العظيمة والأمور التي تحتاج إلى أمر ونهي، تحتاج إلى خبرة وتجربة في الحكم عليها، فهنا أنت تتدخّل، أمّا الأمور التي يستطيع غيرك من أفراد مجموعتك أن يقوم بها فتتركها لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت