لذلك يجب المحافظة على الأخ المجاهد وعلى المجاهدين، وأن نبذل الوسع والطاقة والجهد في الحفاظ عليهم، لذلك نجد أن بعض العلماء المعاصرين من أمثال الشيخ أبي محمد المقدسي وأبي قتادة وغيرهم عندما تكلموا عن العمليات الاستشهادية وضعوا عدّة شروط لهذه العمليات قبل أن يقدم الأخ على تنفيذ هذه العميلة الاستشهادية ومن ذلك استفراغ الجهد قبل أن يُدفع بالأخ للعملية الاستشهادية، لماذا؟ كل هذا حتى يحافظوا على العنصر أو الأخ المجاهد في هذا الزمان حيث أن المجاهد في سبيل الله الملتزم بدينه أصبح عملة نادرة صعبة في هذا الزمان.
فيجب دائمًا على الأخ المجاهد أن يضع نصب عينيه كيف ينصر هذا الدين وكيف يعلي رايته وأن لا يجعل همّه الأول والأخير هو كيف يُقتل، بل يجب أن يحافظ على نفسه بقدر الاستطاعة.
فهذه الدورة -بعد توفيق الله عزّ وجلّ- تساعد الأخ المجاهد على الحفاظ على نفسه والبقاء حيًّا بعيدًا عن أسر الطواغيت وسجونهم بحيث ينكي بأعداء الله عزّ وجل ويحقق الهدف الذي من أجله حمل السلاح وهو إقامة حكم الله عز وجل في الأرض.
وأيضًا تساعده على كيفية الوصول إلى عدوّه وقتل هذا العدو، وهذه بالدرجة الأولى موجّهة للإخوة الذين يعملون في العمل السرّي في الدول البوليسية الذين لا يعملون داخل الجبهات المفتوحة فحيث أن الأخ هناك يكون بلا شك بحاجة إلى هذا العلم وهذه التجربة وهذه الخبرة التي نضعها بين يديه لعلّ الله عزّ وجل ينفعه بها ويكون لنا إن شاء الله سهم في هذا العمل، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبّل من الجميع.