فكانت مفاجأة لم يكن يتوقعها أحد، لا الجيش الأحمر الياباني ولا غيره، فدائمًا يجب علينا أن نفاجئ العدو بعملياتنا.
وعلى ذكر هذه العملية والرهائن، فعندما تقوم بعملية أخذ رهائن فيجب أن تدرك أن العدو ما لم يستجب لمطالبك خلال يوم أو خلال فترة بسيطة وقصيرة فإنه يقوم الآن لعملية التجهيز للاقتحام عليك، معظم أو 99% من عمليات الرهائن انتهت بعدم الاستجابة لمطالب الخاطفين، إذا أردت أن تخطف وتأخذ مطالب فيجب أن تأخذ هؤلاء إلى مناطق نائية بعيدة لا يصل إليها العدو وتكون بعيدة عن متناول يد العدو، إذا أردت أن تحقق الهدف من وراء هذه العملية أو تأتي بهم إلى مناطق تسيطر عليها أنت، أما المناطق التي يسيطر عليها العدو فمن المستحيلات أن تتم الاستجابة لمطالبك، وفي هذه الأوقات حتى لو أردت أن تعمل مثل هذه العملية يجب أن تضع الرهائن في مكان بحيث إذا رأيت أي ريبة أو عملية اقتحام للسفارة فأول ما تبدأ به: تترك أعداء الله عز وجل وتبدأ في قتل الرهائن، خاصة إذا كانوا كفارًا أو مرتدين أو غير ذلك، تبدأ بعملية قتلهم أما أن تنشغل بقتال الجيش أو القوات الخاصة المقتحمة فالقوات الخاصة لن تعطيك الوقت لعملية القتل، فعليك أن تبدأ مباشرة بقتل هؤلاء الرهائن، تحتجزهم في غرفة أو في مكان آمن وتفجر فيهم القنابل، أول إطلاق النار عليك أن تقتلهم لا تنتظر دقيق.
هذه وصية لأن في كثير من الأوقات فشل الإخوة في قتل الرهائن أو قُتل بعض الرهائن وتم بعد ذلك قتل بقية الإخوة؛ لأن القوات الخاصة التي تقوم بعملية الاقتحام في أغلب الأوقات أفرادها متدربون تدريبًا جيدًا جدًّا وعندهم من التكنولوجيا وغير ذلك ما يفوق عادةً رجل العصابات أو الرجل الذي يعمل في العمل السري، فأول عمل يقوم به دائمًا إذا فشل تحقيق المطالب وبدا أي نية من العدو هو القيام بقتل الرهائن، حتى لو اقتحمت عليك قوات العدو يجب عليك أن تتخلص من الرهائن وتقوم بقتلهم لأنك لا شك مقتول مقتول، فعلى مدار هذا النوع من العمليات أثبتت التجارب أن الذين يقومون بعملية الخطف يعتبرون أنفسهم في عداد القتلى، بمعنى آخر أنها عملية استشهادية، لأن القوات الخاصة إذا اقتحمت عليك فلا شك أنك مقتول إلا أن يشاء الله عز وجل، فتقوم بقتل الرهائن حتى تخرج بأعظم النتائج وهي قتل هؤلاء الرهائن، وأيضًا تخرج الدولة بأعظم الخسائر حيث أنها فشلت في عملية تخليص الرهائن، وإظهار الدولة بمظهر مخز أمام شعبها وأنها قد فشلت في عملية تخليص الرهائن لأن العملية انتهت بالفشل، وهذا طبعًا لا يريده أي جهاز أمني