-أيضًا يقاوم نتيجة رد فعل المستجوَب لفعل أغضبه من المحقق؛ بعض الناس لا يريد أن يعترف، هكذا فقط، لأن المحقق يقوم مثلًا بإذلاله وإغضابه وغير ذلك من معاملته معاملة سيئة جدًّا فهو يصبح هنا عنيدًا لا يريد أن يعترف بشيء لا يريد أن يقر، بس هكذا، انتقامًا من المحقق، لذلك المحقق قلنا لكم أنه يدرس شخصية المعتقل قبل أن يقوم بعملية التحقيق معه حتى يرى الأسلوب المناسب في التعامل معه، فقلنا أن الشخصية العقلانية لا يصلح معها الإهانة والضرب والإذلال وغير ذلك بل لها طرق أخرى في عملية الاستجواب والتحقيق، لذلك لو تستخدم معها هذا الأسلوب فلا تفلح لأن ردة فعله تكون مغايرة لما تريده أنت.
-أيضًا بعضهم يقاوم بسبب الغرور فلا يقبل أن تأخذ منه معلومات بأي وسيلة، إنسان لا يريد أن يضع الدنية في دينه، لا يريد لهذا النصراني أو لهذا المرتد الخبيث أن يأخذ منه معلومات أو ينتزع منه معلومات بأي طريقة كانت، نستطيع أن نقول ليس غرورًا ولكن تمسكه بدينه وعزة النفس التي عنده تمنعه من أن يتسلط عليه هذا المرتد أو هذا الكافر وأن يأخذ منه معلومات بالقوة.
كثير من الناس ينصرك كما كان أبو طالب؛ كان ينصر النبي صلى الله عليه وسلم قوميةً، نصرةً له لأنه ابن عشيرته ولقرابته، فكان ينصره وهو غير مسلم، وكثير من الناس أيضًا هكذا ينصرك في كثير من الأوقات ليس ديانة وإنما ينصرك قومية أو تعصبًا؛ عصبية لأنك من قومه أو لأنك من قبيلته أو من أقربائه.
-أيضًا نتيجة أنه مدرب تدريبًا أمنيًّا استخباريًّا فهو يضع الدفاعات المناسبة لكسر المقاومة لأنه يعلم فنون التحقيق، ولهذا نحن ندرس الآن هذا الأمر حتى يكون الذي يعمل في العمل السري يعلم ويعرف أساليب المحققين، فهنا يستطيع أن يضع الدفاعات المناسبة لمنع العدو من أن يأخذ منه أي معلومة.