فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 740

الأخ الذي يتقحّم الأعمال ويسرع إلى الحرب دون أن يُعمِل فكره ودون أن يدرس العواقب والنتائج جيدًا، فهذا حقيقةً لا يصلح للعمل، هذا الأخ أيضًا لا شك أنه سوف يودي بالعمل. فالأمن الشخصي لماذا هو مقدّم على العمل؟ لأنك إذا خاطرت وعملت العمل وكان في إقدامك ضرر عليك، بأن تقع ربما في الأسر، فهنا أنت بوقوعك في الأسر نخسرك كأخ وكمجاهد وخادم لهذا الدين، وأيضًا نخسر العمل الذي تقوم به بسبب أنك ستكشف هذا العمل بوقوعك بأيدي الطواغيت، ولكن لو لم تُقدِم على هذا العمل وتأنيت حتى تأكدت من سلامتك الشخصية قبل الإقدام على هذا العمل -وإن تأخر العمل بعض الوقت- نحن أصحاب النَّفَس الطويل، ليس عندنا مشكلة، نحن كل حياتنا في عبادة وطاعة لله عز وجل فليس عندنا مشكلة، ما في شي نخسره، جلوسنا الآن للتعلم هو طاعة لله عز وجل، جلوسنا في بيتنا هو طاعة لله عز وجل، جلوسنا هناك في الخط طاعة لله عز وجل، كل أعمالنا طاعة لله عز وجل فليس أمامنا شيء نخسره، فإذا نحن لم نسارع إلى العمل وتوقفنا حتى يزول هذا الخطر ثم بعد ذلك عملنا، فنحن بهذا نكسب أنفسنا بإبقاء الأخ، نحن نحافظ عليه، الأمر الثاني أن العمل يستمر، وإن تأخر العمل ولكن يستمر.

فهذه قاعدة تحفظوها جيدًا"الأمن الشخصي مقدّم على العمل"إذا تعارض أمنك الشخصي مع العمل بنسبة كبيرة يكون فيها خطر فأنت هنا تتوقف عن العمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت