قالوا له هيا اعترف، قال لهم: أنا أبي توفي منذ سنوات! فأرجعوه لعملية التعليق من جديد.
بعض إخوانكم عندما كان يُهدد بأمه أو بزوجته وخاصة بزوجته كان يطلقها، يقوم بتطليقها، يقول لهم زوجتي هي طالق، تهددونني بزوجتي فهي طالق. كثير من هؤلاء الطواغيت يهددون بالأم والزوجة والأخت لحساسية هذا الأمر عندهم. الذي يخضع لهذا الأمر لا شك أنه يتنازل عن كل شيء، هم يعرفون أن هذه نقطة ضعف عنده فيهددونه حتى يأخذوا منه كل ما يستطيعون، لذلك الأخ المأسور يجب أن لا يخضع لهذا التهديد، يجب أن لا يخضع لعملية التهديد هذه، ونسأل الله -عز وجل- العافية لنا وللمسلمين، يجب أن لا يخضع لأنهم في الغالب هم لا يفعلون شيئًا ولكن يهددونك، دائمًا الطاغوت يبحث عن نقطة ضعف عند الأخ حتى يدخل من خلالها ويستعملها في الضغط عليه.
المخابرات المصرية من خبثها ماذا كانت تفعل في التعذيب؟ كانوا يضعون مجموعة من الإخوة كي يؤثروا نفسيًّا على المجموعة، فيأخذون أحدهم إلى عملية التعذيب، إلى غرفة التعذيب ثم يرجع هذا الأخ وكله دماء، فهذا المنظر كان كفيلًا بأن يحطم النفسية عند باقي الإخوة الذين معه، حتى عندما يذهب هو يذهب ونفسيته قد تحطمت، هو ميت يذهب عندهم متحطم، أو كما يقول صلاح نصر: يرجعون إلى غرفته فقط الملابس التي كان يلبسها، من أجل تحطيم معنويات باقي إخوانه في السجن.
أحد الإخوة أظنه ابن الشيخ الليبي أو غيره من الإخوة الذين ذهبوا للتحقيق معهم في مصر، المخابرات المصرية تقول له: تعرف من جلس على هذا الكرسي؟ يقول الأخ: جلس فلان وفلان وفلان، فهم يقولون له: كلهم اعترفوا، بعضهم اعترف بعد ساعة، بعد ساعتين، بعد ثلاث ساعات، بعد يوم، بعد يومين ولكنه بالأخير يعترف