فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 740

أقفز وأدخل في البقالة التي في الأمام، ثم أنتم بعد ذلك تتابعون عملية الفرار، فنزل الأخ قفز من السيارة ودخل إلى البقالة مباشرةً، ووضع الحقيبة التي معه، كانت فيها الأغراض الخاصة وضعها في البقالة، ثم نظر إلى الإخوة فوجدهم ما ذهبوا فقال لهم ما بالكم؟ فقال الإخوة الاثنين قالوا: أن البوليس قد وصل، فما في داعي للفرار، فجاءت سيارة البوليس وبدأت تتكلم معهم، فأخونا هذا صاحب العمل الخاص سمعهم يتكلمون بالأوردو سمعهم يتكلمون يقولون هناك ثلاثة أشخاص على دراجة نارية وأحدهم معه حقيبة، قاموا بتفتيش الإخوة الثلاث فتشوا الأخ أحدهم يفتش، والآخر يحرس، والثالث وهو يسأله ينظر في ملامح وجهه، يسأله وينظر في ملامح الوجه؛ حتى يتأكد من ردة الفعل، فتشهم فوجد معهم مصحف وغير ذلك فقال له: ماذا تفعل بهذا المصحف؟ -وهذه من الأخطاء التي وقع فيها الأخ-، طبعًا قبل أن يفتشوهم ذهبوا ينظرون في البقالة التي كان فيها الأخ ينظرون هل يوجد حقيبة أو غير ذلك فما وجدوا عمى الله عزّ وجل أبصارهم عن هذه الحقيبة ثم رجعوا إليهم يسألونهم بدأوا في تفتيشهم فوجدوا مع الأخ مصحف، وقال: ماذا تفعل بهذا المصحف؟ قال لهم: أنا طالب وبعض الأوقات أنا أحفظ وغير ذلك، قالوا له: من أين أنت؟ قال: من هذه المنطقة القريبة في باكستان، قالوا له: أنت تكذب علينا، فبدأ الأخ يقول لهم أسماء رجال الشرطة في المنطقة -أسماء اخترعها من رأسه- ولكن يقول لرجال الشرطة نذهب إلى النقيب فلان وإلى الضابط علان وغير ذلك حتى يموّه عليهم، فانطلت الحيلة عليهم، ثم سألوه عن الهوية الشخصية فأخرج لهم، فقالوا له: أنت كذاب هذه ليست لك هذه ليست صورتك، فقال: بلى؛ هذه لي، والآخر ينظر فقط في ملامح الوجه، مهمة أحدهم فقط النظر إلى ملامح الوجه أثناء الحديث؛ ليرى تعابير الوجه عليه هل تتغير عندما يسألونه هل كذا .. فهذه تدل على ما يدور في داخل الإنسان، وبعد ذلك تأكدوا أنهم ليسوا المطلوبين وأنهم ليس عندهم هذه الحقيبة التي تدل عليهم، ثم بعد ذلك تركوهم وذهبوا. طبعًا أثناء وقوفهم جاء مما يقرب من أربع إلى خمس سيارات مع دراجات نارية أصبح عدد البوليس -كانوا مجموعة صغيرة- تقريبًا أربعين؛ ولكن بسبب عدم وجود الحقيبة التي هي علامة على هؤلاء الثلاثة تبين لهم أن هؤلاء الثلاث ليسوا هم المطلوبين، ثم تركوهم وخلُّوا سبيلهم، ووصل الأخ بعد ذلك إلى مبتغاه.

فدائمًا النظر إلى الوجه أثناء تفتيش الجاسوس، وأيضًا ربما تأخذه أنت معك إلى المكان الذي تفتش فيه، والنظر إلى ملامح وجه هذا الشخص فلما تقترب أنت دائمًا من المناطق الحساسة أو الخطيرة يبدأ الارتباك عليه، وتتغير ملامح وجه هذا الشخص؛ فمهمتك دائمًا أن تتبع ملامح الوجه أثناء التفتيش والسؤال.

4 -أيضًا على فريق التفتيش أن لا يُظهروا أي انفعال من فرح وغير ذلك عند عثورهم على مواد أو وثائق؛ حتى لا يؤثر ذلك على الشخص المقبوض عليه، بل يُظهروا أن كل هذه الوثائق كانت معلومة لديهم مسبقًا.

أيضًا مجموعة التفتيش -خاصة في القبض على الجواسيس- يجب أن لا تظهر له أنك وجدتَ شيئًا ذا قيمة عظيمة، أو أن هذا الشيء سيظهر خوفًا شديدًا ربما هو يقوم بعملية الانتحار، فأنت تظهر له أن هذه المعلومات بسيطة، وأن هذه الأمور كلها أصلًا موجودة عندك، وأنت لا تحتاجها أصلًا لأنها هي في الأصل موجودة عندك. بل المخابرات المصرية الخبيثة ماذا تفعل تبقى تضرب الأخ، فيقول له أنا سأعترف بكل شيء، يقول له المخابرات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت