فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 740

3 -الهاربين من الخدمة العسكرية: الذي يفر من الخدمة العسكرية؛ يتم إلقاء القبض عليه في الدول، وربما الذي يفر من القتال يُقتل. هتلر كان الحل عنده في الذين يفرون من الخدمة -لأنه خدم في الجيش الألماني في الحرب العالمية الأولى-، فكانت فكرته -ثم طبق ذلك-: أن الذي يفر من الجيش أثناء الخدمة العسكرية يُقتل؛ حتى يكون رادعًا لغيره يُقتل، يتم تصفية الذي يفر ويترك الجيش والخدمة العسكرية ويفر من ساحات القتال، كما قال هتلر أنه في جيشه النازي كان الذي يفر ويترك الجيش والخدمة العسكرية كان هذا يُقتل؛ لأنه لا يصلح لشيء كما قال هتلر.

أيام الجهاد في سوريا أثناء قصف مدينة حماة في سوريا، بعض الضباط من أهل السنة، أو الجنود كانوا يأبون إطاعة الأوامر في قصف حماة -المدينة السُّنية التي تحصّن فيها المجاهدون- كانوا يأبون الرماية بالصواريخ والمدفعية، ولا ينفذون الأوامر، فماذا كان مصيرهم؟ القتل في ساحة المعركة.

وهنا يجب التنبيه على نقطة مهمة: أنه أثناء المعركة يجب على الأخ أو المجاهد في سبيل الله خاصةً ألّا يعصي الأمير في شيء. فقط في أثناء القتال يجب أن لا تعصي، إذا قال لك الأمير افعل فافعل، أما المعصية فلا تأتي إلا بِشَرّ خاصة في المعركة. تريد أن تعترض على أمر تعترض عليه ولكن ليس في المعركة، في المعركة الأمر لا يحتمل أن تعترض على شيء؛ ربما فقط تأخرك في عدم الإطاعة دقائق، أو دقيقة، أو ثواني فقط، أو مناقشتك للأمير للأمر فقط؛ يؤدي إلى هلاك مجموعة من الإخوة. في المعركة أنت فقط تسمع وتطيع، تريد أن تناقش وتعترض عندما تنتهي المعركة، وتجلس مع الأمير تجلس تناقش تتكلم كما تشاء؛ أما أثناء المعركة فتسمع وتطيع؛ خاصة في الأمور الاجتهادية العسكرية، لماذا تنسحب؟ بس تنسحب لأن الأمير قال تنسحب، لماذا نتقدم؟ نتقدم لأن الأمير قال نتقدم. إلا إذا كان هناك تهلكة محققة فالأمر آخر، مع أن دائمًا الإخوة الأمراء في العمل العسكري هم أصحاب الدربة والتجربة والخبرة؛ فيعني عندما يتقدمون يعرفون لماذا يتقدمون، ويتأخرون يعرفون لماذا التأخر.

أذكر قصة حصلت في خط كابل، عام 99 أظن أو في عام 2000 أيام القتال ضد التحالف الشمالي، مجموعة تقدمت من مجموعاتنا بقيادة أخونا عمر سيف الفلسطيني رحمة الله عليه -كان أمير خط كابل- تقدمت المجموعة ثم جاء الأمر بالانسحاب عن التحالف الشمالي فأحد الإخوة من اليمن رحمة الله عليه أخ فاضل من أصدقائي، فعمر سيف رحمة الله عليه -أيضًا قُتل بسبب تأخر هذا الأخ- قال له انسحب فقال كيف أنسحب العدو ... فتكلم معه يمكن عشر ثواني أو عشرين ثانية، في هذا الوقت الذي انسحب من المكان -من الوادي- انسحب، ولكن بسبب تأخر الأخ بالحديث مع الأخ عمر سيف استطاع التحالف الشمالي أن يقوم بعملية الالتفاف ويقطع طريق الانسحاب عن الإخوة خلال ثوانٍ فهو يتكلم مع الأخ كذا وكذا، ننسحب لا ننسحب، فجاءت طلقة في رأس الأخ الذي يتكلم ثم بعد ذلك بقي خمسة إخوة الأمير والأخ هذا وأخوين آخرين من ضمنهم أيضًا أخونا نائبه ربعي رحمة الله عليه، كان من المقرر أن يقوم بتنفيذ عملية كول في اليمن ولأنه قتل فاختير لها بعد ذلك إخوة آخرين منهم النبراس رحمة الله عليه، فبسبب التأخر هذا لعدة ثوانٍ استطاع العدو أن يلتف على الإخوة وقُتلت هذه المجموعة بمن فيهم الأمير أمير خط كابل ومعاونه بسبب هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت