فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 740

في"الفانلات الداخلية"فقامت الاستخبارات السعودية بالهجوم على هذه الشقة وتفتيشها، فبعد أن انتهوا من التفتيش ذهبوا إلى هذه الحقيبة الصغيرة التي فيها الملابس الجديدة، وكان فيها أيضًا خلاط للعصير"مولينيكس"فقامت بتفتيشها، ووجدوا داخل هذه الملابس الجديدة بعض الجوازات، وبعض الوثائق الخاصة في العمل، والرسائل، وغير ذلك، حتى أن هذا الخلاط"المولينيكس"الذي يخلط العصير فكوه قطعة قطعة؛ حتى يتأكدوا إذا موجود فيه أي أجهزة، أو أي وثائق قد تدينه، ثم أُلقيَ القبضُ على هذه الجماعة.

مجموعة من الإخوة من بلاد الشام، أرادوا أن يُخفوا السلاح في داخل إحدى الشقق؛ فوجدوا أن أنسب مكان لإخفاء هذا السلاح هو وضع السلاح في المواسير الداخلية في البيت، ثم بعد ذلك قاموا بوضع البلاط والإسمنت فوق هذه"البايبات"أو المواسير، ثم اكتُشف أمر هذه الشقة، فجاء رجال الاستخبارات إلى البيت، وفتشوا الشقة جيدًا؛ إلا أنهم لم يعثروا على شيء، ثم بعد ذلكَ لاحظوا أن الخلاء والمغاسل الموجودة في داخل الشقة غير مستخدمة؛ فشكوا في أن تكون"البايبات"والمواسير الخاصة بهذه المغاسل والخلاءات ربما يكون في داخلها الأسلحة المخزنة والمخفية؛ فقاموا بخلع واقتلاع البلاط، ثم بعد ذلك وجدوا قطع السلاح التي كانت مخفية. والظاهر أن هناك بلاغ عن وجود الأسلحة في هذه الشقة، وإلا لَمَا خطر ببالهم وجود السلاح مخزّن بهذه الطريقة، التي حقيقةً يصعبُ على العقلِ الاستخباري أن يتوصل إليها، ومع هذا يجب دائمًا أن نأخذَ بعينِ الاعتبار أن رجال الاستخبارات أيضًا كما نحنُ نفكر، ونخطط، ونرتب، هم أيضًا يُخططون، ويفكرون، ويضعون الخطط والحلول؛ فلذلك يجب دائمًا أن نتغلب عليهم بأفكارنا ونخترع طرقًا جديدةً في عملية الإخفاء.

5 -إخفاء أمر ووقت التفتيش عن الجهة التي ستفتِّش؛ للمحافظة على السرِّية، ولحدوث عنصر المفاجأة.

أخذنا مثال الباكستان: الباكستانيون كانوا يُخفون على أجهزة الأمن والاستخبارات حقيقة العناصر الموجودة في البيوت التي يستهدفونها.

في مرة من المرات يقولون لهم إن هؤلاء استخبارات الهند؛ مما يعطي الدافع القوي للاستخبارات والجيش الباكستاني بمهاجمة هذه المنازل، يقولون لهم هذه استخباراتُ الهندِ، أو أنّ هؤلاء عبارةٌ عن مجرمين أو غير ذلك؛ مما يُعطي الدافعَ لقوات الأمنِ الباكستانيةِ بالهجومِ وعدم السماحِ لأحدٍ بالفرار؛ فربما يكون هناكَ شخصٌ عندَهُ حميَّةٌ أو حتى قومية، فربما يساعدُ الإخوةَ في الفرارِ أو لا يقوم بواجبِهِ؛ فيقولون لهم إنَّ هؤلاء الاستخباراتُ الهنديةُ. وأنتم تعرفون العداء الشديد بين الهند والباكستان وما تبثه الاستخبارات الباكستانية أن هناك عملاء هنود في باكستان، يريدون أن يخربوا البلاد، حتى إن المجاهدين في مناطق القبائلِ في باكستان يقولون عنهم أن هؤلاءِ عملاء للهنود، أو عن بعض الجماعاتِ يقولونَ هؤلاء عملاءٌ لروسيا، كل هذا من أجل التشويش، والحرب الدعائية ضد المجاهدين؛ حتى الناس لا تؤيد المجاهدين.

أيضًا بعد ذلك الأمريكان لم يعودوا يثقون في الجيش الباكستاني وفي السلطاتِ الباكستانيةِ لأن بعض العمليات، حتى المسئولين الكبار قاموا بتسريبِ المعلومات عن بعض الشقق أو البيوت التي ستداهم وستفتش، فكاد الخبر يصل إلى هؤلاء المجاهدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت