فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 740

والأسلم هو ممارسة العمل الدَّعوي الجهادي العلني وأن يبتعدوا كلَّ الابتعاد عن ممارسة العمل السرِّي الجهاديِّ أو الالتقاء بأفراد سرِّيين ما زالوا لم يحترقوا فالذي حصل للشيخ أبي العطا وإخوانه أنَّهم عندما نزلوا إلى الأردن والأردن لا شكَّ هي عبارة عن شبرين -دولة صغيرة جدًّا بعدد سكَّانها ومساحتها- كان من السهل على الاستخبارات الأردنيَّة أن تكشفهم وأن تلقي القبض عليهم وأن تراقبهم حتَّى إذا حانت ساعة العمل وساعة الصِّفر وبعد أن استكملوا مقوِّمات العمل تمَّ أسرهم، وهذا ديدن دائمًا رجال الاستخبارات حيث أنَّهم يضعون المجموعة أو الإخوة الذين يريدون العمل تحت المراقبة حتَّى إذا استكملت شروط العمل واستكملت الاتِّصال واستكملت جمع المواد والارتباط قامت بعد ذلك قبل التنفيذ بإلقاء القبض عليهم جميعًا، لذلك أكرِّر الرجل الذي سُجن من قبل يجب عليه ألاَّ يعمل في وطنه أبدًا ويجب عليه أن يترك العمل السرِّي لغيره ويجب عليه ألاَّ يلتقي بأصحاب العمل السرِّي ويجب عليه أن يكون رجل علانية داعية إلى الله عزَّ وجلَّ وإلاَّ سيكشف المجموعة التي يرتبط معها وسيكشف أصحاب العمل السرِّي وتكون النهاية للجميع.

-الأمر الآخر اعرف وسائل العدوِّ في جمع المعلومات؛ يجب أن تتعرَّف على وسائل العدوِّ في جمع المعلومات وهذا يتأتَّى عن طريق استماع المحاضرات الأمنيَّة ودراسة الكتب الأمنيَّة وبفضل الله عزَّ وجلَّ الآن الإنترنت مليء بهذه المذكِّرات التي تتحدَّث عن وسائل العدوِّ في جمع المعلومات فالأخ الذي يريد أن يخدم دين الله عزَّ وجلَّ لا بدَّ أن يتثقَّف أمنيًّا قبل أن يقوم بأيِّ عمل حتَّى يقوم ببناء عمله على أساس سليم بحيث يستطيع أن يبني فوقه، وأنا أنصح أيَّ أخ يريد أن يخدم دين الله عزَّ وجلَّ قبل أن يبدأ بالعمل أن يتثقَّف أمنيًّا ويفهم طرق العدوِّ في جمع المعلومات وكشف المراقبة وغير ذلك والعمل، وكيف أُسِر كثير من الإخوة ويجب أن يطَّلع على قصص السَّابقين في هذا العمل حتَّى يستفيد ولا يكرِّر الأخطاء.

وجزاكم الله خيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت