وكذلك مع الإخوة الخارجين من التحقيق حديثًا، الأفضل للأخ دائمًا أن يجلس مع إخوانه الخارجين من السجن حتى يعرف أساليب المخابرات في التحقيق.
حدّثني بعض الإخوة وهو أبو عبد الرحمن الأوزبكي -قُتِل رحمة الله عليه في زابل- قال: كنت مأسورًا في غوانتنامو عند الأمريكان، فكان هؤلاء الأمريكان يعطونني العصير أو اللبن ويضعون لي فيه مادة، هذه المادة كانت تجعلني أفقد الذاكرة بحيث يبدؤون بعد ذلك -بعد أن أشرب هذه المادة- أفقد القدرة على التركيز وأفقد القدرة على الوعي وعندها يبدؤون بسؤالي أسئلة ثم أجيب على هذه الأسئلة، حيث أن العقل الباطن الذي عندي هو الذي كان يجيب على هذه الأسئلة وأنا لا أدرك شيئًا من ذلك، ولكنني بعد ذلك اكتشفت هذا الأمر لأنهم كانوا يقولون لي أنك جلست مع فلان وفلان في منطقة كذا وكذا في مكان كذا وكذا وقال لك وقلت له وغير ذلك من الأمور التي لم يكن أحد يطلع عليها سوى هذا الأخ أبو عبد الرحمن والأخ الآخر الذي كان يتكلم معه، قال فاكتشفت تلك الحيلة التي كانوا يستخدمونها ثم بعد ذلك بدأت بسكب الحليب أو اللبن أو العصير الذي يعطونني إياه، ثم بعد ذلك أظهر لهم أنني فاقد للوعي وكنت أخدعهم بهذه الطريقة وأجيب على أسئلتهم بما أريد أنا بحيث كانوا يظنون أن العقل الباطن هو الذي يجيب على هذه الأسئلة، فكنت أخدعهم بهذه الطريقة وأضللهم وأعطيهم طبعًا معلومات مغلوطة ومُضللة.
طبعًا والـ CIA من البلاهة بمكان حيث أن أي أخ يستطيع أن يخدعهم بسهولة، وقد أثبتت التجارب ذلك وسمعت الكثير الكثير من القصص التي تتحدث عن سذاجة رجال الاستخبارات الأمريكيين وغبائهم وحماقتهم وعدم فهمهم لطبيعة المسلم والمجاهد، ولطبيعة وعقلية الشرقي أو العربي بشكل خاص، فكان الإخوة يستطيعون أن يخدعوهم بهذه الطريقة وبغيرها من الطرق الكثيرة التي كان الإخوة يستخدمونها في خداع وتضليل الـ CIA وغيرهم من أجهزة الاستخبارات.