مبنى السفارة، ولكن أثناء فتحه للطريق واشتباكه مع الحرس انفجرت السيّارة ولكن الموجة الانفجاريّة رمته إلى ما يقرب ستين سبعين متر وهو لم يقتل، أصيب إصابات طفيفة جدًّا جدًّا لا تذكر، خرج من العلاج ذهب إلى الفندق ماذا يفعل ليس عنده لا جواز ولا عنده أموال ولا عنده أرقام للاتصال، لأنه لا شكّ أنه مقتول، ولكن الأخ لم يقتل، المخابرات الأمريكيّة ( F.B.I) وصلت إليه عن طريق أصحاب الفندق شكّوا فيه فاتصلوا بـ ( F.B.I) ، ثم ( F.B.I) قام بالتحقيق معه فتم الإيقاع به بعد ذلك، حتى لما أخذوه الـ ( F.B.I) لم يكونوا يظنون أنه هو من منفذي هذه العمليّة ولكن بالتحقيق تبيّن لهم أنه له علاقة بالاستشهاديين،-فكّ الله أسره وأعلى منزلته-.
فضروري على الإخوة في أي عمل أن يقوموا بوضع خطة طوارئ، يجب أن يتيقن أن الاستشهادي لا يقتل، يقول الشيخ أبو سليمان العتيبي -رحمة الله عليه-:"أن أحد الإخوة الاستشهاديين في العراق قام بعمليّة استشهاديّة ولكن الموجة الانفجاريّة رمته بعيدًا ولم يصب بشيء، ثم عاد بعد ذلك وقام بعمليّة استشهادية مرّة أخرى"، فليس يقين (100%) أنك تقتل، فيجب أن يكون عندك خطة طوارئ، نتكلّم عنها -إن شاء الله- في العمليّات الخاصّة، درس اسمه:"العمليّات الخاصّة"نتكلّم فيه عن العمليّات الخاصة كيف الترتيب والتخطيط والتنفيذ لها.
أيضًا في الأردن عمليّات الفنادق التي قام بها تنظيم القاعدة الشيخ أبو مصعب -رحمة الله عليه-، الإخوة بعد العمليّة قالوا أن المنفذين ثلاثة رجال وامرأة الأخت ساجدة -فكّ الله أسرها- ولكن الأخت ساجدة عندما أرادت أن تفجّر الحزام لم ينفجر في الفندق، حاولت، حاولت لم ينفجر، لم يكن معها عناوين، ولم يكن معها شيء، ولا مكان تذهب إليه وعندما بحثت المخابرات والأجهزة المتخصصة في ذلك في آثار الانفجار، وعرفت القتلى لم تجد هذه المرأة لم تجد جثة هذه المرأة، المنفذة الرابعة رقم (4) ، فبعد ذلك قامت بالبحث عنها في عمّان في العاصمة، والأخت ليس عندها عناوين ولا أحد تذهب إليه، بسبب إذا قتلت يذهب معها كل شيء، لا أحد يعرف المنفذ، لأنه أثناء العمل الفريق التنفيذي أنت تقطع الصلة به بل ربما أنت تخرج من المكان.
أنا قلت أننا سنتكلم -إن شاء الله- أن أيّ عمليّة تحتاج إلى ثلاثة مجموعات:
• مجموعة التجهيز.
• التنفيذ.
• جمع المعلومات.
فمجموعة التجهيز وجمع المعلومات تخرج من المكان أو البلاد التي ننوي العمل بها قبل عمليّة التنفيذ، يبقى فقط فريق التنفيذ، طبعًا هذا فريق التنفيذ -في أغلب الأوقات- لا يبقى معه أيّ وثيقة، أو أيّ جواز سفر، أو أيّ شيء يثبت عليه بحيث لو تعرّض للأسر لا يستطيع أن يأتي بالآخرين.
فقط هو عليه التنفيذ عليه الضغط على الزر أو الاستشهاد أو عمليّة الاقتحام أو غير ذلك.