الكمين مثلًا في حرب العصابات -لعلّنا نأخذ إن شاء الله دورة في حرب العصابات- الكمين يعتمد على مبدأ المفاجأة، لماذا أنت تنجح في الكمين؟ لأنك تفاجئ العدو من حيث لا يحتسب. أيضًا الإغارة، الإغارة في حرب العصابات تعتمد على المفاجأة، إذا أنت فقدت عنصر المفاجأة في الإغارة فقد فقدت النصر؛ لأن العدو سيتّخذ جميع الأساليب للدفاع، هو دائمًا يكون متحصّن عنده خنادق عنده المدافع الرشّاشة عنده الألغام إلى غير ذلك من أساليب الدفاع، وأنت لا تملك في عملية الإغارة أكثر من السلاح، يعني أكثر شيء يكون عندك (بيكا) سلاح رشاش متوسط وهو عنده الأسلحة الرشاشة الثقيلة، يعني أذكر في بعض الكمائن دخلنا ما كنّا نستطيع نتقدّم على العدو بسبب الكثافة النارية، كثافة نارية هائلة وهو متحصّن، فأنت إذا لم تعتمد على أسلوب المفاجأة يعني تكون بينك وبين العدو 15، 20، 30 متر فربما في كثير من الأحيان تفشل في الكمين إلا إذا أنت اعتمدت على عملية الإغارة، الإغارة تنقسم إلى قسمين: إغارة صاخبة وإغارة صامتة، إذا استخدمت الإغارة الصاخبة التي يتقدمها إسناد مدفعي بحيث تدمّر مراكز العدو ودفاعاته ثمّ تتقدم، وربمّا تتقدّم تحت إسناد المدفعية، فهذه تسمى الإغارة الصاخبة، فهذه لا تعتمد على عنصر المفاجأة، لماذا؟ لأنك أنت مهدّت للعملية بتمشيط وبرماية مدفعية كثيفة أدّت هذه النيران إلى تدمير دفاعات العدو وربما لو كان هناك تنسيق جيد بينك وبين الرماة فأنت تتقدّم تقتحم تحت غطاء من المدفعية بحيث أن العدو لا يراك إلا وأنت تقف فوق رأسه في الخندق، ولكن هذه تحتاج إلى تنسيق ودقّة كبيرة حتى لا تكون أنت هدفًا لإخوانك في عملية التقدّم.