فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 740

أن تركب مواصلة عامة، سيارة عامة للناس، ثم بعد ذلك عند أول محطة تنزل من هذه السيارة وتراقب الذين نزلوا معك.

ويمكن أيضًا النزول بين عدة محطات، أو قبل أن يتحرك الأوتوبيس وملاحظة الآخرين.

ممكن ما تنزل في المحطة الأولى ربما تنزل في المحطة الثانية، أو ربما أنت تركب في السيارة ثم أنت مباشرة تنزل، فبعد ذلك الذي يفعل مثلك هذا على الأغلب أنه يراقبك.

أو ربما تركب في سيارة النقل الباص أو غير ذلك، عندما يريد أن يُغلِق الباب فإذا أحدهم، إذا جاء أي إنسان يريد أن يلاحقك أنت تعرف أنه يراقبك.

أحد الإخوة في الكويت شعر أنه مراقب فقام باللف حول دوّار - تقاطع الطرق، الدوار- قام باللف ستة مرات تقريبًا ثم استطاع أن يكشف فريق المراقبة الذي يراقبه، واستطاع أن يتبين أن الذي يراقبه في كل وقت يقوم بتغيير ملابسه؛ مرة يخرج بالجاكت، مرة يخرج بغير جاكت، كل ما يدخل في السيارة ويخرج كان يغير وجهه وطبيعة ملابسه حتى لا تشكّ أنت فيه أثناء المراقبة.

أحد الإخوة في أوروبا تبين له بعد أن قام بإجراءات كسر المراقبة أنه مراقب، وأن الاستخبارات تتابعه، فماذا فعل حتى يتخلّص من عملية المراقبة؟

توجّه إلى محطة القطارات وقبل أن يتحرّك القطار المترو استقله، في تلك الأثناء باب القطار أُغلِق فرجال الاستخبارات أرادوا أن يدخلوا ولكن الباب في ذلك الوقت كان قد أُغلِق فتعلقا في الباب بطريقة مضحكة، أضحكت عليهم الناس، ثم بعد ذلك استطاع الأخ أن يفلت من عملية المراقبة.

4.الانحناء أثناء السير لربط الحذاء ومراقبة من الذي يتبعك.

الانحناء، تنحني ثم تربط حذاءك وأثناء الربط أنت تنظر هكذا في الوجوه التي خلفك وتتفحصها.

أبو زبيدة أثناء تجواله في إسلام أباد شكّت المخابرات الباكستانيّة به، فقامت بمتابعته ثم بعد ذلك تفطّن أبو زبيدة لهذه المراقبة والمتابعة فتوجّه مباشرة إلى أحد المطاعم، جلس في المطعم ثم بدأ أبو زبيدة بالضحك وبإجراء بعض الحركات التي توحي أنه لا شيء أو أنه إنسان غير طبيعي، فهنا صرف رجل الاستخبارات نظره عن متابعة أبي زبيدة ومطاردته، واستطاع أبو زبيدة بهذه الحركات وتلك الحنكة الاستخباريّة، وتلك الحنكة والملكة الاستخباريّة التي يتقنها جيّدًا أن يُفشِل على المخابرات عملية المراقبة أو القبض عليه.

فالرجل الذي يعمل في العمل السري داخل المدن يجب أن يكون سريع البديهة، ويُحسِن التصرف في المواقف الطارئة، وذكي بحيث يتعامل مع كل موقف بما يناسبه، وإلّا سيكون فريسة سهلة لرجال الاستخبارات المتربصين به في كل مكان.

بعض الفلسطينيين -خاصة هؤلاء القوميين وغيرهم- كانوا في إحدى العمليات في روما في إيطاليا فكيف كان يكسر المراقبة، كيف كان يُغطي على نفسه هذا الفلسطيني؟ كان دائمًا يأخذ معه فتاة جميلة جدًّا، فكانت تُلفِت انتباه الناس، فالبوليس أو المراقبين كانوا يتبعون المرأة ويتركونه بحاله،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت