بالدخول إلى البلد.
إذًا يجب على الأخ دائمًا أن يضع في مخيلته بعض الأسئلة عندما ينزل في مطار دولة ما، ويجب أن يجد لها الجواب المناسب.
قد تسأل في المطار مثلًا:
-ما هي أسباب السفر؟
-كيف حصلت على نفقات السفر؟
-مدة السفر، كم ستجلس؟
-من الذي سيستقبلك في البلد الآخر؟
-ماذا ستفعل هناك أيضًا؟ ماذا ستفعل في هذا البلد، لماذا أنت ذاهب لهذا البلد؟
أذكر أنني كنت أريد الذهاب إلى الجهاد في كوسوفو، قبل سنوات قبل مجيئي إلى أفغانستان، أيام استعار المعركة بين الصرب والمسلمين، فذهبت إلى وزارة الخارجيّة أسأل عن السفارة الألبانية لأنها هي المعبر إلى كوسوفو كانت في ذلك الوقت.
فقال لي الموظف في وزارة الخارجيّة، قال لي: لماذا تريد تذهب إلى هناك؟ تريد أن تذهب للقتال؟ تريد أن تقاتل؟
فقلت له: ليس الأمر كذلك إنما أريد أن أكمل تعليمي.
فقال لي: أنه لا يوجد في الأردن سفارة لألبانيا، ولكن ربما موجود في سوريا.
فذهبت إلى سوريا أيضًا لم يكن هناك موجود، وقالوا لي في سوريا: أنها موجودة في تركيا، ثم بعد ذلك أحجمت عن الذهاب.
الشاهد في المسألة: أنك يجب أن تعد دائمًا الأجوبة لهذه الأسئلة الغير متوقعة، ما كنت أظن أن موظف وزارة الخارجية هذا سيقول لي: أنك ستذهب للجهاد في كوسوفو أو في ألبانيا أو في غير ذلك، ما كنت أبدًا أتصور أن يسألني هذا السؤال.
فقد تتعرض لهذه الأسئلة: من سيستقبلك، ماذا ستفعل هناك، لماذا أنت مسافر؟
يجب دائمًا أن تكون الأجوبة عندك جاهزة.
قد يسألونك لو شكوا فيك: لماذا أنت تريد أن تذهب إلى هذه البلد؟
هل تنتمي لجماعات إسلامية أو دينية؟
كيف حصلت على ثمن التذكرة؟
من أحضر لك التأشيرة؟
عند من ستنزل في هذا البلد؟ وغير ذلك من الأسئلة مثلًا، قد يكررونها عليك أكثر من مرة حتى يرون صدقك من كذبك، فأنت يجب أن تكون حفظت القصة جيّدًا، كل الأسئلة هذه يجب أن تجد لها جوابًا مقنعًا تستطيع أن تقنع فيه هؤلاء الطواغيت.