فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 740

الاستخبارات الأمريكية هي قائمة بالأصل على إرسال ومعرفة ما يدور في العالم الخارجي، وليست متخصصة مثلًا في الحكم الداخلي، بخلاف أجهزة المخابرات في بلادنا نحن، أجهزة المخابرات مهمتها قمع الناس في داخل البلد والمحافظة على الحكم في هذا البلد، بغض النظر عن عمليات -مثلًا- جهاز الموساد الإسرائيلي جهاز الاستخبارات الـ CIA وغيره مثلًا MI5 وأجهزة الاستخبارات الخارجية العالمية هذه مهمّتها فقط الدفاع عن كيان الدولة، تعمل خارج نطاق البلد، مثلًا المخابرات الأمريكية تقوم بانقلابات بسبب ذلك -مثلًا- دول في أمريكا الجنوبية تعارض سياسة الولايات المتّحدة الأمريكية فتقوم المخابرات الأمريكية بعمل انقلاب على هذه الحكومة وإحضار رجل من رجالاتها هو الذي يحكم حتى تتماشى سياسة هذه الدولة مع السياسة الأمريكية، حصل كثير خاصة في أمريكا الجنوبية، حتى كثير من الانقلابات التي حدثت في العالم العربي قبل أربعين سنة أو ثلاثين أو خمسين سنة في ليبيا، في سوريا، في العراق، في غيرها من الدول كان هناك رؤساء ولاؤهم لبريطانيا فجاءت أمريكا وعملت انقلابات في هذه الدول حتّى يكون هذا الحاكم الموجود في هذه البلاد ولاؤه لأمريكا، هذا بخلاف أنظمتنا نحن الطاغوتية التي أساس الحكم فيها يقوم على الأمن والاستخبارات، الذي يحكم في بلادنا هم في الأساس رجال المخابرات، لو نظرنا إلى روسيا الآن (بوتن) رئيس الاستخبارات، (بريجينيف) وقبله كثير، وحتّى الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش، كان مسؤول في الاستخبارات الأمريكية. والدولة التي تستعين برجال المخابرات حتّى يحكموها هذه دولة سرعان ما تنتهي لأن هؤلاء الطواغيت -رجال المخابرات- يجعلون من هذه الدولة عبارة عن غرفة تحقيق، كأنّ الدولة كلّها غرفة تحقيق لهم، كل هؤلاء الذين يعيشون في الدولة معارضين لهذا الحكم، فالدولة تصبح تتعامل مع الناس على أساس أنّهم مجرمين، فهذا يؤذن بانهيار هذه الدولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت