فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 740

يقولون أن الشعب الياباني هو الشعب الأكثر حسًّا أمنيًّا في الدنيا، عنده حسّ أمني، فإذا كان الكتمان في الحوائج الشخصية المادية مطلوب ومأمور به ففي الحوائج العامة المتعلقة بمصير الأمة من باب أولى، يعني إذا كان الإنسان في أموره العادية الشخصية مطالب هو بأن يكتم الأمر، فإذا كان هو مطالب فكيف بأمور العامة أو أمور التنظيم أو أمور الأمة أو أمور المسلمين فلا شك أن الأمر سيزداد هنا ولو تأملنا السيرة لوجدنا فيها كثيرًا من تلك الأسباب التي أخذ بها النبي صلى الله عليه وسلم حتى يصل، من ذلك أن عليًّا -رضي الله عنه- نام في فراش النبي صلى الله عليه وسلم للتعمية والتمويه على العدو، تعلمون أن النبي صلى الله عليه وسلم عندما هاجر أمر عليًّا أن ينام في فراشه، حتى إذا رآه كفار قريش يظنون أن النبي صلى الله عليه وسلم ما زال في مكانه، والنبي صلى الله عليه وسلم في هذا الوقت كان قد تحرك إلى بيت أبي بكر، وعندما تحرك إلى بيت أبي بكر لم يتحرك في أي وقت، تحرك في وقت القيلولة حيث الناس يغطّون في النوم في هذا الوقت، تعرفون وقت القيلولة الناس ليست موجودة في الطريق، فتحرك في هذا الوقت حتّى لا يراه أحد، وأيضًا عندما تحرّك الخروج من غير الباب الرئيسي لبيت سيدنا أبي بكر خشية وجود مراقبة، عندما خرج النبي صلى الله عليه وسلم خرج من بيت أبي بكر خرج من باب آخر حتى لو كان الباب الأول مراقبًا فيكون الباب الآخر الغير معتاد الخروج منه غير مراقب، وأيضًا النبي صلى الله عليه وسلم عندما أراد أن يمشي إلى المدينة لم يتجه من نفس الطريق الذي دائمًا يسير فيه إلى المدينة بل سلك طريق الغار، ذهب هناك جلس في الغار ثلاثة أيام حتى توقف بحث الناس بعد ذلك تحرّك إلى المدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت