الآن إن شاء الله نتكلّم عن هذه الصفات، نتكلّم عن الفرد العلني:
أول شيء (لا يكون فضوليًّا، ولا يسأل كثيرًا فيما لا يعنيه حتى لا يفسد على إخوانه أعمالًا قد يكونون مقدمين عليها) ، الفرد الذي يعمل في العلن والذي يعرفه الناس وتعرفه المخابرات، وتعرفه الدولة، ويعرفه الجميع هذا يجب أن لا يكون فضوليًّا، فضوليًّا يعني يسأل كثيرًا، الفضول يقضي عليه، لأنه إذا كان كذلك سيكون عنده معلومات كثيرة، وهو رجل علنيّ معروف لدى المخابرات ولدى الناس، فعند ذلك يتم القبض عليه، فبالتالي يتم القبض على كثير من الناس الذين استطاع أن يعرف عملهم أو يعرفهم من خلال فضوله وكثرة سؤاله.
فالفرد الذي يعمل في العلن كالداعية مثلًا، كالخطيب، كالإمام هذا يجب أن لا يكون فضوليًّا ويسأل كثيرًا، نحن نتكلم عن الناس الذين يعملون في البلاد في الدول أو التنظيمات المعروفة التي هي التقليديّة.
الأمر الثاني: (لا يحتفظ معه بأسماء أو عناوين أو تلفونات من يعرفهم، وإن كان لابد من ذلك فلابد أن تكون مؤمَّنة) .
الأمر الآخر: الفرد العلني لا يحتفظ بأسماء وعناوين وتلفونات، لأنه عرضة للأسر في أيّ وقت والقبض والتفتيش فيكون ضرره كبيرًا بعد ذلك على الجماعة.
الأمر الآخر: (في ظروف التوتر الأمني وحملات الاعتقال يجب أن يقلل من التحرك خاصة إلى أماكن التوتر، وإذا كانت هيئته ومظهره إسلاميًّا، وأن لا يبيت في منزله في هذه الأوقات ويكون له مكان آمن خاص بذلك) .
الرجل العلني أيضًا يجب أن يتصف بهذه الصفات، لا يذهب إلى أماكن التوتر الأمني وحملات الاعتقال خاصة إذا كان مظهره وهيئته إسلاميّة لأنه بذلك يعرّض نفسه للأسر، وأيضًا لا يبيت في منزله، بل يكون له مكان آمن يلجأ إليه في هذه الحالات حتى لا يعرض نفسه أيضًا للأسر.
(لا يكون ثرثارًا يتحدث بكل ما يعرف أو يسمع، وخاصة فيما يتعلّق بأعمال الجماعة الهامّة التي تقوم بها الجماعة) .