ثم بعد ذلك وضعوا خطط لكيفية مواجهة هذه الحرب، عدو كامن في الخفاء لا يُرى بشخصه ولكن يُرى فعله، يكمن سنة سنتين ثلاث سنوات ثم بعد ذلك يقوم بضرب عدوّه، فماذا عساها أن تفعل الولايات المتحدة الأمريكية وأجهزتها الاستخبارية إزاء مثل هذا النوع من الحرب؟
ليس أمامها سوى أن تتلقى هذه الضربات التي يعدها لها المجاهدون، ليس أمامها خيار سوى ذلك، الآن ماذا عساها أن تفعل أمريكا إزاء مجموعات كامنة فوق أراضيها تنتظر ساعة الصفر للانطلاق؟ هي لا تستطيع أن تفعل شيئًا ولن تستطيع أن تفعل بإذن الله عز وجل.
فحربنا الآن هي كما أسلفت هي حرب استخبارات، حرب معلومات، حرب عمل بالخفاء، عمل سري بالخفاء، والذي يسبِق في الضرب هو الذي سينتصر في نهاية هذه الحرب بإذن الله عز وجل ولاشك بأن الغلبة والنصر لعباد الله المسلمين، لأن هذا وعد الله عز وجل لعباده، ولكن لا بد من الصبر والمصابرة في هذا الطريق معًا.
ويقول أيضًا: {وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ مِنْهُمْ} ، الأصل في المسلم أو المجاهد أنه إذا جاءه أمر معين، أمر فيه شيء الأصل فيه أن الأخ يأخذ هذا الأمر ويذهب إلى الأمير يستفسر منه، لا ينشره بين الناس، وهذا إذا سرى في جسد التنظيم -الكلام من غير تثبّت ونشر الإشاعات- فأنت بهذه الطريقة تقضي على الجماعة. لذلك على الأخ المجاهد الذي يتّقي الله عز وجل عندما يأتيه أمرٌ فيه شيء أن يذهب إلى الأمير ويتأكّد ويسأل الأمير، لا يجتهد بنفسه ويتكلم فبذلك يحفظ نفسه ويحفظ إخوانه، وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ) ، وقال تعالى: (وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا) ، والآيات في هذا المعنى كثيرة، التي أمرنا الله عز وجل أن نأخذ بها الحذر والحِذر من العدو.