فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 740

كما تعلمون أن الله عز وجل عندما خلق هذا الكون خلق له أسباب ومسببات، وهذه الأسباب التي يأخذ بها الإنسان إذا أخذ بهذه الأسباب لا شك أنه سيصل، والإنسان إذا ترك هذه الأسباب لا شك أنه سيفشل إلا أن يشاء الله.

وهذه الأسباب لا تحابي أحد إذا الكافر أخذ بها سيصل وإذا المسلم أخذ بها سيصل لأنها أسباب كونية سنن كونية، الله عز وجل أمرنا سبحانه وتعالى في كتابه الكريم أن نأخذ بالأسباب التي أمرنا الله عز وجل بها فقال الله سبحانه وتعالى في مواطن كثيرة: {وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ} .

ومن أسباب القوّة تأمين الخطط والتحركات حتى يتحقق النصر وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، يعني أنت لن تستطيع أن تتغلب على العدو إلا إذا أخذت بالأسباب الكونية التي أمر الله عز وجل بها، فالقرآن الكريم مليء بالآيات التي تأمرنا بالأخذ بالأسباب، ومن الأسباب في هذه الحرب هو أخذ الحذر والاحتياط، بل إن هذه الحرب التي نخوضها مع الأمريكان اليوم هي حرب بالأساس حرب معلومات، الذي يصل للآخر قبل هو الذي ينتصر، أنا أسمي هذه الحرب حرب المعلومات ليست أكثر من ذلك، حرب استخبارات أكثر منها حرب جبهة وقتال، حرب استخبارات، الأمريكان يعتمدون الآن في قتالنا على التكنولوجيا، طائرات من غير طيار، الجواسيس غير ذلك هو أساس قتالهم مع المجاهدين في هذا الزمان ويسمونها هم الحرب الغير متوازية، لأنهم يقاتلون عدوًّا لا يعرفون عنه شيئًا، يستخدم أساليب لم يستخدمها قبله أحد، فسمّوا هذه الحرب، الحرب الغير متوازية، الحرب المتوازية معروفة الحرب النظامية، وحرب العصابات هذه مشهورة ولكن الحرب الغير متوازية هذا مصطلح جديد هم اخترعوه بأنفسهم، أنهم يقاتلون عدوًّا لا يعرفونه، وهذا العدو يضرب ويخطط ويفكر وهم لا يعرفون عنه شيئًا لذلك سموها الحرب غير المتوازية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت