طبعًا هذه الأمور كلها تعرف عن طريق سؤال أقربائه أو الآخرين، أو المقربين منه، أو أنت تناقشه بهذه الطريقة، فكرتك لا تعرضها مثلًا على إنسان شيوعي أو قومي أو غير ذلك، أنت لا تعرضها إلا على من تتوافر فيه الشروط المناسبة، مثال نحن المجاهدين كيف نستطيع أن نعرض دعوتنا؟
نحن أقرب الناس إلينا هو صاحبك الذي تربّى معك، والذي تعرفه منذ الصغر، وصاحبك الذي يصلّي معك في المسجد، هؤلاء أقرب الناس لنا، هؤلاء أقرب الناس الذين تستطيع أن تعرض عليهم الفكرة، ولكن هذه الفكرة كيف ستعرضها عليهم؟
لا بدّ أن تتدرّج في عرض فكرتك على هذا الأخ، أخ توسمت فيه الصلاح والخير، وممكن هذا من خلال المناقشات معه أو الحديث أستطيع أن أعرف ما هي توجهاته الفكريّة، كيف يفكر، كيف ينظر للجهاد، كيف ينظر للطواغيت، كيف ينظر للإسلام، كيف ينظر للديمقراطيّة، كيف ينظر للإخوان المسلمين؛ كل هذه تستطيع أن تعرفها من خلال مناقشاتك معه، والحديث معه، فأنت إذا توسّمت فيه الخير والصلاح، ممكن هذا الأخ يتجاوب معك، وممكن أن ينضم ويحمل فكرك، فأنت هنا تبدأ بعرض فكرتك عليه بالتدرّج، ممكن تسأله ما رأيك في الجهاد؟
يقول لك: والله أنا أحب الجهاد، وأرى أن الجهاد هو الحل الوحيد مثلًا لإقامة دين الله عزوجل في الأرض.
ممكن تسأله ما رأيك في الجهاد؟
يقول: أنا أرى الديمقراطيّة هي الموصلة لإقامة دين الله عزوجل في الأرض.
ممكن يكون من حزب التحرير يقول لك أنا أرى النصرة، طلب النصرة من الآخرين.
ممكن يكون من السلفيّة الإصلاحيّة، يقول لك نحن نبني المؤسسات، والمنابر الإعلاميّة ثم نؤسلم المجتمع، نجعل المجتمع مسلم، ثم نقيم الدولة.