فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 740

مثلًا من خلال التحري وجمع المعلومات وجدنا أن هذا الأخ الذي نريد نحن أن يعمل معنا، ماضيه كان يعمل مثلًا مع جماعة سياسية سابقة، ولكن هذا الرجل قد ترك هذه الجماعة، لماذا ترك هذه الجماعة؟ يجب نحن أن نبحث لماذا تركها.

ربما يكون تركها لأنه سارق مثلًا، أو عنده تصرفات شاذّة لا تليق بالأخ أو بالإنسان السويّ، لذلك تمّ طرده من هذه الجماعة، فنحن عندما نعرف هذا الماضي فمثل هذا الرجل الذي نستطيع أن نقول تاريخه أسود، نحن لو انضمّ للعمل مع الجماعة، ممكن بسبب هذا التاريخ الأسود الذي لا يعرفه عامّة الناس، ولكن يعرف هذا التاريخ الحكومة مثلًا تعرفه، أو الحزب الذي كان يعمل معه ممكن هذا يؤثّر عليه في المستقبل، تجنيد مثل هذا الشخص للعمل معنا بهذا التاريخ الأسود الذي له، ممكن الحكومة تستطيع بعد ذلك أن تسيطر على هذا الرجل عن طريق تاريخه الأسود، تهدده بأن تفضحه إذا لم يتعامل معها، فربما بعد هذا التهديد يخنع، ويستجيب لمطالب الحكومة ويتعامل معها.

فالأخ الذي يعمل معنا مع الجماعة لا بدّ أن يكون تاريخه ناصع أبيض، ليس عنده إسباقيات، أو نقاط ضعف ممكن للعدو أن يستغلها ويستثمرها في الضغط عليه في المستقبل.

الأمر الآخر:(معرفة قناعاته السياسية الحاضرة.

ويمكن معرفة ذلك عن طريق سؤال الآخرين من أقربائه وأصدقائه وزملاء العمل، حيث أن القناعات السياسية لكل شخص تخرج غالبًا من خلال المناقشات مع الآخرين، فقد تكون الديمقراطية هي أنسب القناعات السياسيّة لديه في إقامة الحكومات الناجحة، أو هي الوسيلة المناسبة للوصول إلى الحكم).

يعني أيضًا قبل أن نعرض فكرتنا على هذا الرجل يجب أن نعرف فكره السياسي؛ ما هو تصوره وفكره عن الدولة الإسلاميّة، أو المفاهيم التي يُتوصّل بها إلى إقامة المجتمع المسلم وإقامة دين الله عزوجل في الأرض.

رجل مثلًا مقتنع فقط بالديمقراطيّة فأنت كيف ستعرض عليه بعد ذلك الحل الجهادي؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت