الصَّابِرِينَ بالنصر والعون؛ أي: معين الصابرين على الحرب بالنصرة على أعدائهم.
250 - {وَلَمَّا بَرَزُوا} ؛ أي: ولما برزوا طالوت وجنوده المؤمنون، وظهروا {لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ} الكافرين، ودنوا منهم وصافوا لهم {قَالُوا} ؛ أي: قال طالوت وجنوده جميعًا متضرعين إلى الله تعالى مستعينين به تعالى؛ أي: قالوا ملتجئين إلى الله بثلاث دعوات {رَبَّنَا أَفْرِغْ} ؛ أي: اصبب {عَلَيْنَا صَبْرًا} على القتال والمخاوف والأمور الهائلة؛ أي: أفض علينا صبرا يعمنا في جمعنا، وفي خاصة أنفسنا لنقوى على قتال أعدائك، وهذه هي الدعوة الأولى. {وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا} ؛ أي: أرسخها حتى لا تفر، أو قو قلوبنا لتثبت أقدامنا على مداحض القتال بكمال القوة عند المقارعة، وعدم التزلزل وقت المقاومة، وهذه هي الدعوة الثانية. {وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} جالوت وجنوده؛ أي: أعنا وأظفرنا بقهرهم وهزمهم، وذلك لأن جالوت وقومه كانوا يعبدون الأصنام، وهذه هي الدعوة الثالثة، وفيها ترتيب بليغ إذ سألوا أولًا إفراغ الصبر في قلوبهم الذي هو ملاك الأمر، ثم ثبات القدم في مداحض الحرب السبب عنه، ثم النصر على