فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65271 من 466147

بالفم كيف شاؤوا {إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ} ثلاث مائةٍ وثلاثة عشر رجلًا، فلم يشربوا إلا قليلًا، وهو الغرفة. روي أن من اغترف غرفة كما أمر الله .. قوي قلبه، وصح إيمانه، وعبر النهر سالمًا، وكفته تلك الغرفة لشربه ودوابه وخدمه، وحمله مع نفسه؛ إما لأنه كان مأذونًا في أخذ ذلك المقدار، وإما لأن الله تعالى يجعل البركة في ذلك الماء حتى يكفي لكل هؤلاء، وذلك معجزة لنبي ذلك الزمان، وأما الذين شربوا منه، وخالفوا أمر الله تعالى فقد اسودت شفاههم، وغلبهم العطش، فلم يرووا، وبقوا على شط النهر وجبنوا عن لقاء العدو، وقرئ شذوذًا: {إلا قليل} بالرفع حملًا على المعنى، فإن قوله: {فَشَرِبُوا مِنْهُ} في معنى: فلم يطيعوه، وفيه تعسف {فَلَمَّا جَاوَزَهُ} ؛ أي: النهر {هُوَ} ؛ أي: طالوت {وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ} والظرف متعلق بـ {جاوز} من حيث عمله في المعطوف، وهو الموصول؛ أي: فلما جاوزه وجاز معه الذين آمنوا؛ وهم أولئك القليل الذين اقتصروا على الغرفة، وقال القرطبي: هم الذين لم يذوقوا الماء أصلًا. {قَالُوا} ؛ أي: قال الذين شربوا وخالفوا أمر الله {لَا طَاقَةَ لَنَا} ؛ أي: لا قوة لنا {الْيَوْمَ بِجَالُوتَ} هو جبار من العمالقة من أولاد عمليق بن عاد، وكان في بيضته ثلاث مائة رطل من الحديد؛ أي: لا قدرة لنا اليوم بمحاربة جالوت {وَجُنُودِهِ} وكانوا مائة ألف رجل شاكي السلاح. {قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ} ؛ أي: يوقنون ويعلمون {أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ} ؛ أي: ملاقوا ثواب الله ورضوانه في الدار الآخرة؛ وهم القليل الذين اقتصروا على الغرفة {كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ} وقرأ أبي شذوذًا: {وكأين} وهي مرادفة لـ {كم} في التكثير؛ أي: كم من جماعة قليلة من المؤمنين {غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً} ؛ أي: غلبت جماعة كثيرة من الكافرين {بِإِذْنِ اللَّهِ} ؛ أي: بنصر الله تعالى إياهم، أو بقضاء الله وإرادته {وَاللَّهُ} سبحانه وتعالى مَعَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت