فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65173 من 466147

وهذا القول أولى بالصحة، فعلى هذا كل شيء كانوا يسكنون إليه فهو سكينة فيحمل على جميع ما قيل فيه لأن كل شيء يسكن إليه القلب فهو سكينة، ولم يرد فيه نص صريح فلا يجوز تصويب قول وتضعيف آخر، والمرجع فيه إلى اللغة كما تقدم والله أعلم.

(إن في ذلك) أي في مجيء التابوت (لآية لكم) أي علامة ودلالة على صدقي ما أخبرتكم به (إن كنتم مؤمنين) يعني مصدقين، قال المفسرون: فلما جاءهم التابوت وأقروا بالملك لطالوت تأهبوا للخروج إلى الجهاد فأسرعوا لطاعته وخرجوا معه وذلك وقوله:

فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلاً مِنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (249)

(فلما فصل طالوت بالجنود) فصل معناه خرج بهم يقال فصلت الشيء فانفصل أي قطعته فانقطع، وأصله متعد يقال فصل نفسه ثم استعمل استعمال اللازم كانفصل، وقيل يستعمل لازماً ومتعدياً، يقال فصل عن البلد فصولاً وفصل نفسه فصلاً، والمعنى قطع مستقره شاخصاً إلى غيره، فخرج طالوت من بيت المقدس بالجنود وهم سبعون ألف مقاتل، وقيل ثمانون ألفاً وقيل مائة وعشرون ألفاً ولم يتخلف عنه إلا كبير لكبره أو مريض لمرضه أو معذور لعذره، وكان مسيرهم في حر شديد فشكوا إلى طالوت قلة الماء بينهم وبين عدوهم، وقالوا إن المياه لا تحملنا فادع الله أن يجري لنا نهراً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت