فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65157 من 466147

فَلَمَّا فَصَلَ طالُوتُ أي خرج والفصل في الأصل القطع وهو فعل متعد يعنى فصل نفسه عن بلده فلما كثر استعماله حذف مفعوله فصار كاللازم بمعنى انفصل عن بلده شاخصا إلى العدو بِالْجُنُودِ هو في موضع الحال من فاعل فصل أي مختلطا بالجنود وذلك انهم لما راوا التابوت واستيقنوا النصر تسارعوا إلى الجهاد كلهم فقال طالوت لا يخرج معى إلا شاب نشيط فارغ فخرج على هذا سبعون الفا على قول مقاتل وقيل ثمانون الفا وكانوا في حر شديد فسالوا ان يجرى الله لهم نهرا قالَ طالوت اما بوحي الله ان كان نبيا واما بإرشاد نبيهم إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ قال ابن عباس والسديّ هو نهر فلسطين وقال قتادة نهر بين الأردن وفلسطين - والابتلاء الاختبار - يعنى يعاملكم معاملة المختبر ليظهر المطيع من العاصي فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي أي من اتباعى أو ليس بمتحد معى وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ أي لم يذقه من طعم لشئ إذا اذاقه ماكولا أو مشروبا فَإِنَّهُ مِنِّي قرأ نافع وأبو عمرو بفتح الياء والباقون بالإسكان إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ استثناء من قوله فمن شرب وإنما قدمت الجملة الثانية للعناية بها والمعنى الرخصة في القليل دون الكثير - ولعل الحكمة في ذلك ان شرب الماء الكثير في شدة الحر والعطش يضربا لناس يهلك أو يضعف عن القتال - ويحتمل ان يكون ذلك التحريم عقابا لهم لما اقترحوا بجريان النهر - قرأ أهل الحجاز والبصرة غرفة بفتح الغين والباقون بالضم قال الكسائي بالضم ما يحصل في الكف من الماء عند الاغتراف وبالفتح الاغتراف فهو منصوب على المفعولية أو المصدرية على اختلاف القراءتين فَشَرِبُوا مِنْهُ أي كرعوا فيه إذ المعنى الحقيقي لمن الابتدائية ان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت