وأخرج ابن جرير عن ابن عباس {فلما فصل طالوت بالجنود} غازياً إلى جالوت قال طالوت لبني إسرائيل {إن الله مبتليكم بنهر} بين فلسطين والأردن ، نهر عذب الماء طيبه ، فشرب كل إنسان كقدر الذي فِي قلبه ، فمن اغترف غرفة واطاعه روي بطاعته ، ومن شرب فأكثر عصى فلم يرو {فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه} قال الذين شربوا {لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده قال الذين يظنون} الذين اغترفوا.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس {إن الله مبتليكم بنهر} قال: نهر فلسطين.
وأخرج عبد الرزاق عن قتادة فِي الآية قال: كان الكفار يشربون فلا يروون ، وكان المسلمون يغترفون غرفة فيجزئهم ذلك.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن قال: فِي تلك الغرفة ما شربوا وسقوا دوابهم.
وأخرج سعيد بن منصور عن عثمان بن عفان أنه قرأ {إلا من اغترف غرفة} بضم الغين.
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير {فشربوا منه إلا قليلاً منهم} قال: القليل ثلثمائة وبضعة عشر ، عدة أهل بدر.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد والبخاري وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي فِي الدلائل عن البراء قال: كنا أصحاب محمد نتحدث أن أصحاب بدر على عدة أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر ، ولم يجاوز معه إلا مؤمن بضعة عشر وثلثمائة.
وأخرج ابن جرير عن قتادة قال: ذكر لنا النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه يوم بدر"أنتم بعدة أصحاب طالوت يوم لقي ، وكان الصحابة يوم بدر ثلثمائة وبضعة عشر رجلاً".
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي موسى قال: كان عدة أصحاب طالوت يوم جالوت ثلثمائة وبضعة عشر.
وأخرج ابن أبي شيبة عن عبيدة قال: عدة الذين شهدوا مع النبي صلى الله عليه وسلم بدراً كعدد الذين جاوزوا مع طالوت النهر ، عدتهم ثلثمائة وثلاثة عشر.