فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64888 من 466147

قال أبو حيان: يستثني من الجملة (الأولى وهي) {فَمَن شَرِبَ} . زاد أبو البقاء أو مِنْ"مَنْ"الثانية وهي {وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ} . وتعقب بأنّه لو كان من"مَن"الثانية للزم أن يكون من اغترف غرفة واحدة بيده ليس منه (مع أنّه أبيحت لهم الغرفة) الواحدة باليد لأن الاستثناء من الإثبات نفي ومن النفي إثبات.

قال ابن عرفة: هذا لا يتعين بل يحتمل عندي استثناؤه من الجملتين فعلى أنّه مستثنى من الأولى يكون المراد نفيه عن الدخول فِي حكم ليس منِّي أي هو (منه) وعلى أنّه مستثنى من قوله: {وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مني} يكون (النَّاس) على ثلاثة أقسام:

شارب بفيه فليس منه ، وشارب منه بيده وهذا يقال فيه (هو) منه فقط ، ومن لم يشرب منه شيئا يقال فيه: إنَّه منه مجاله أبلغ ، فاستثناؤه من الأخص أي إلا من اغترف غرفة بيده فليس محكوما عليه بأنّه"منّي"أي ليس متصفا بكمال القرب مني.

قيل لابن عرفة: يلزمك أن يكون {ليس منّي} قدرا مشتركا بين الحرام والمباح ؟

فقال: لم نخرجه (منه) وإنّما أخرجتهم ، من قوله: {وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مني} فإذا خرج من هذا كان منفيا عنه أي يكون منه (وقد) قال: أول الآية {فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي} . فيتعين أنّ النفي هنا (نفي) أخص باعتبار ترك الأمر المستحب بفعل الأمر المباح ، فالمستحب ترك الشرب ، والمباح الشرب باليد ، والحرام الكرع فيه بالفم.

قال ابن عرفة: وغرفة بالضم والفتح ، فالفتح هو الماء والضم الفعل.

(قال ابن عرفة) : وعلى أنها الفعل يكون المفعول مقدرا أي إلا من اغترف غرفة ماء.

قال (ابن عرفة) : وفائدة التأكيد بالمصدر على هذا تحقيقا للرخصة فِي ذلك الفعل وتأكيدَ (إباحتها) خشية أن يتوهم قصر ذلك على أدنى شيء من الماء المأخوذ باليد فأكده تنبيها على إباحتة الغرفة الواحدة بكمالها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت