وقد وضعت الوزارة الألمانية الاتحادية لشئون الشبيبة والأسرة والصحة مشروعًا لتقديم المساعدة من قبل منظمة خيرية، على أن يتم ذلك خلال عامين.
وفي فرنسا تتعرض حوالي مليوني امرأةٍ للضرب، وأمام هذه الظاهرة، التي تقول الشرطة إنها تشمل حوالي عشرة في المائة من العائلات الفرنسية، أعلنت الحكومة أنها ستبدأ حملة توعية لمنع أن تبدو أعمال العنف هذه كأنها ظاهرة طبيعية.
وقالت أمينة سر الدولة لحقوق المرأة ميشال أندريه: حتى الحيوانات تعامل أحيانًا أحسن منهن، فلو أن رجلًا ضرب كلبًا في الشارع فسيتقدم شخص ما بشكوى إلى جمعية الرفق بالحيوان، ولكن إذا ضرب رجل زوجته في الشارع فلن يتحرك أحد.
وأضافت في تصريح إلى وكالة"فرانس برس": يجب إفهام الجميع بأن الضرب مسألة تطالها العدالة، أريد أن يتم التوقف عن التفكير بأن هذا الأمر عادي.
وتابعت: إن عالمنا يقر بأن هنالك مسيطرًا ومسيطَرًا عليه، إنه منطق يجب إيقافه.
ونقلت صحيفة"فرانس سوار"عن الشرطة، في تحقيق نشرته حول الموضوع: أن (92.7%) من عمليات الضرب التي تتم بين الأزواج تقع في المدن. وأن (60%) من الدعوات الهاتفية التي تتلقاها شرطة النجدة في باريس أثناء الليل، هي نداءات استغاثة من نساء يسئ أزواجهن معاملتهن.
وذكرت أمانة سر الدولة لحقوق المرأة: أن هنالك أنواعًا من العنف الذي يمارس على النساء، منها معنوي (تهديدات وإهانات) ومنها جسدي (ضرب) .
ولاحظت جمعية (نجدة النساء اللواتي يتعرضن للضرب) أن النساء اللواتي تستقبلهن تتراوح أعمارهن بين (25) و (35) سنة، ولهن ما معدله طفلان، ومستواهن التعليمي متدنٍ، وهن غالبًا معزولات عن عائلاتهن أو جيرانهن، وكثيرًا ما أدت ذريعة مثل: المرض، أو إدمان الكحول، أو البطالة إلى تفاقم العنف الذي يمارس أساسًا عليهن، ولكن قليلات من الضحايا يجسرن على فضح عمليات العنف هذه بسبب الخوف من الانتقام، أو بسبب نقص الشجاعة.
وأظهر استطلاع نُشرت نتائجه في بريطانيا، تزايد العنف ضد النساء، ففي استطلاع شاركت فيه سبعة آلاف امرأة قالت (28) من المشاركات إنهن تعرضن لهجوم من أزواجهن أو أصدقائهن.