فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61452 من 466147

فللمرأة ذمة تامة كذمة الرجل سواء بسواء، تجير بها من تشاء من الناس، ومن ثم فلا يحلُّ لحاكم، أو قاضٍ، أو أي من الناس أن يخرق جوارها. . ولا يلغي حق هذا الجوار ما دام مستمرًا إلا شيء واحد، هو أن يصدر حكم قضائي بتجريم الشخص المجار، وإخضاعه للعقاب الشرعي المتعلق بجريمته.

وتطبيقًا لهذا الحكم قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لأم هانئ أخت علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنهما- وقد جاءت تشكو إليه أنها أجارت رجلًا من المشركين زعم ابن أمها -أي: على -رضي اللَّه عنه- أنه قاتله:"قد أجَرنا من أجرتِ يا أم هانئ".

وفي حين قرر الإسلام ذلك، كان يثار في مجامع النصارى من التساؤل:

هل للمرأة روح أو خلود؟ وهل هي من جملة البشر؟ وهل تصح منها العبادة؟

وأين هذا مما عند الهندوك من أن المرأة"لا تكلف بأمر من أمور الدين قط، ويكفيها لسعادتها في الدنيا والآخرة، أن تطيع زوجها، وتقدسه كما تقدس اللَّه، ولو كان عاريًا من كل فضيلة، وكان يميل إلى غيرها".

كما ورد بالنص في كتاب"الهندوس المقدس" (منوسمرتي) ويقول معربه الأستاذ/ إحسان حقي -وقد قارنه بكتب الديانات السماوية الثلاث- إن حال المرأة في

هذا هو نفس حالها في الديانتين اليهودية، والنصرانية.

وإذا كان الحق المطابق لإنسانية المرأة يقتضي تقرير هذه الحقوق لها، فهل من الحق والعدل اطراد هذا الأصل متجاهلًا أنوثتها، إن تجاهل فارق النوع ظلم ينتهي إلى تفريط، يعود على المرأة نفسها بالظلم، وعلى المجتمع بالفساد، من حيث زعمنا الرغبة في الصلاح والإنصاف.

الوجه الثاني: ليست المساواة في كل الأحيان من العدالة.

يقول الشيخ محمد أبو زهرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت