فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61291 من 466147

قوله: {إِن كُنَّ} هذا شرطٌ، وفي جوابه المذهبان المشهوران: إمَّا محذوفٌ، وتقديره من لفظ ما تقدَّم؛ لتقوى الدلالة عليه، أي: إنْ كُنَّ يؤمنَّ بالله واليَوم الآخر، فلا يحلُّ أن يكتمن، وإمَّا أنه متقدِّمٌ؛ كما هو مذهب الكوفيين وأبي زيدٍ، وقيل:"إنْ"بمعنى"إِذْ"، وهو ضعيفٌ.

قوله تعالى: {وَبُعُولَتُهُنَّ} الجمهور على رفع تاء"بُعُولَتُهُنَّ"وسكَّنها مسلمة بن محاربٍ، وذلك لتوالي الحركات، فخُفِّف، ونظيره قراءة: {وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ} [الزخرف: 80] بسكون اللام حكاها أبو زيد، وحكى أبو عمرو: أنَّ لغة تميم تسكين المرفوع من"يُعَلِّمُهُمُ"ونحوه، وقيل: أجرى ذلك مجرى"عَضُدٍ، وعَجُزٍ"؛ تشبيهاً للمنفصل بالمتصل، وقد تقدَّم ذلك.

و {أَحَقُّ} خبرٌ عن"بُعُولَتُهُنَّ"وهو بمعنى حقيقون؛ إذ لا معنى للتفضيل هنا؛ فإنَّ غير الأزواج لا حقَّ لهم فيهنَّ البتَّة، ولا حقَّ أيضاً للنِّساء فِي ذلك، حتى لو أبت هي الرَّجعة، لم يعتدَّ بذلك.

وقال بعضهم: هي على بابها؛ لأنه تعالى قال: {وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ الله فِي أَرْحَامِهِنَّ} فكان تقدير الآية: فإنَّهن إن كتمن لأجل أن يتزوَّج بهنَّ زوجٌ آخر، فإنَّ الزَّوج الأوَّل أحقُّ بردِّها؛ لأنه ثبت للزَّوج الثَّاني حقٌّ فِي الظَّاهر؛ لادِّعائها انقضاء عدَّتها.

وأيضاً: فإنَّها إذا كانت معتدَّة، فلها فِي انقضاء العدَّة حقُّ انقطاع النِّكاح، فلما كان لهنَّ هذا الحقُّ الذي يتضمَّن إبطال حقِّ الزَّوج، جاز أن يقول: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ} حيث إن لهم أن يبطلوا بسبب الرَّجعة ما هنَّ عليه من العدَّة.

و"البُعُولة"فيها قولان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت