فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61290 من 466147

والثاني: أنه من باب الاتساعِ، ووضعِ أحدِ الجمعين موضعَ الآخر.

والثالث: أنَّ"قروءاً"جمعُ"قَرْءٍ"بفتح القافِ، فلو جاء على"أَقْرَاء"لجاء على غير القياس؛ لأنَّ أفعالاً لا يطَّردُ فِي فَعْلٍ بفتح الفَاء.

والرابع - وهو مذهب المُبَرِّد -: أنَّ التقدير"ثَلاثَةً مِنْ قُرُوءٍ"، فحذف"مِنْ"، وأجاز: ثَلاثَة حَمِيرٍ وثَلاثَةَ كِلاَبٍ، أي: مِنْ حِمِيرٍ، ومِنْ كِلاَبٍ، وقال أبو البقاء: وقيل: التقديرُ"ثَلاثَةَ أقْرَاءٍ مِنْ قُرُوءٍ"وهذا هو مذهبُ المبرِّد بعينِه، وإنما فسَّر معناه وأَوضحه.

قوله: {وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ} الجارُّ متعلَّقٌ بـ"يَحِلُّ"واللام للتبليغ، كهي فِي"قُلْتث لَكَ".

قوله: {مَا خَلَقَ الله} فِي"مَا"وجهان:

أظهرهما: أنَّها موصولة بمعنى"الَّذِي".

والثاني: أنها نكرةٌ موصوفةٌ، وعلى كلا التقديرين، فالعائد محذوفٌ لاستكمال الشروط، والتقدير: ما خلقه، و"مَا"يجوز أن يراد بها الجنين، وهو فِي حكم غير العاقل، فلذلك أوقعت عليه"مَا"وأن يراد بها دم الحيض.

قوله: {فِي أَرْحَامِهِنَّ} فيه وجهان:

أحدهما: أن يتعلَّق بـ"خَلَقَ".

والثاني: أن يتعلَّق بمحذوفٍ؛ على أنه حالٌ من عائد"مَا"المحذوف، التقدير: ما خلقه الله كائناً فِي أرحامهنَّ، قالوا: وهي حالٌ مقدَّرةٌ؛ قال أبو البقاء:"لأَنَّ وقتَ خَلْقِه لَيْسَ بشيء ٍ، حتَّى يَتِمَّ خَلْقُهُ"، وقرأ مُبَشِّر بن عبيدٍ:"فِي أَرْحَامِهُنَّ"و"بِرَدِّهُنَّ"بضمِّ هاء الكناية، وقد تقدَّم أنه الأصل، وأنه لغة الحجاز، وأنَّ الكسر لأجل تجانس الياء والكسرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت