وأخرج ابن جرير عن السدي فِي قوله {كما كتب على الذين من قبلكم} قال: الذين من قبلنا هم النصارى كتب عليهم رمضان ، وكتب عليهم أن لا يأكلوا ولا يشربوا بعد النوم ، ولا ينكحوا فِي شهر رمضان. فاشتد على النصارى صيام رمضان فاجتمعوا فجعلوا صياماً فِي الفصل بين الشتاء والصيف ، وقالوا: نزيد عشرين يوماً نكفر بها ما صنعنا ، فلم تزل المسلمون يصنعون كما تصنع النصارى حتى كان من أمر أبي قيس بن صرمة وعمر بن الخطاب ما كان ، فأحل الله لهم الأكل والشرب والجماع إلى قبيل طلوع الفجر.
وأخرج ابن حنظلة فِي تاريخه والنحاس فِي ناسخه والطبراني عن معقل بن حنظلة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"كان على النصارى صوم شهر رمضان ، فمرض ملكهم فقالوا: لئن شفاه الله لنزيدن عشراً ، ثم كان آخر فأكل لحماً فأوجع فوه ، فقالوا: لئن شفاه الله لنزيدن سبعة ، ثم كان عليهم ملك آخر فقالوا: ما تدع من هذه الثلاثة أيام شيئاً أن نتمها ونجعل صومنا فِي الربيع ، ففعل فصارت خمسين يوماً".
وأخرج ابن جرير عن الربيع فِي قوله {كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم} قال كتب عليهم الصيام من العتمة إلى العتمة.
وأخرج ابن جرير عن مجاهد {كما كتب على الذين من قبلكم} قال: أهل الكتاب.
وأخرج ابن جرير عن السدي فِي قوله {لعلكم تتقون} من الطعام والشراب والنساء مثل ما اتقوا.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن عطاء فِي قوله {أياماً معدودات} قال: وكان هذا صيام الناس ثلاثة أيام من كل شهر ولم يسم الشهر أياماً معدودات. قال: وكان هذا صيام الناس قبل ذلك ، ثم فرض الله عليهم شهر رمضان.
وأخرج سعيد بن منصور عن أبي جعفر قال: نسخ شهر رمضان كل صوم.
وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل {أياماً معدودات} يعني أيام رمضان ثلاثين يوماً.