فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53360 من 466147

وأما أحوال الصيام فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة ، فجعل يصوم من كل شهر ثلاثة أيام ، وصام عاشوراء ، ثم إن الله فرض عليه الصيام ، وأنزل الله {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم} إلى قوله {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين} فكان من شاء صام ومن شاء أطعم مسكيناً فاجزأ ذلك عنه ، ثم إن الله أنزل الآية الأخرى {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس} [البقرة: 185] إلى قوله {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} فأثبت الله صيامه على المقيم الصحيح ، ورخص فيه للمريض والمسافر ، وثبت الإِطعام للكبير الذي لا يستطيع الصيام ، فهذان حولان.

قال: وكانوا يأكلون ويشربون ويأتون النساء ما لم يناموا فإذا ناموا امتنعوا ، ثم إن رجلاً من الأنصار يقال له صرمة كان يعمل صائماً حتى إذا أمسى ، فجاء إلى أهله فصلَّى العشاء ثم نام فلم يأكل ولم يشرب حتى أصبح صائماً ، فرآه النبي صلى الله عليه وسلم وقد جهد جهداً شديداً فقال:"ما لي أراك قد جهدت جهداً شديداً ؟"قال: يا رسول الله إني عملت أمس ، فجئت حين جئت فألقيت نفسي فنمت ، فأصبحت حين أصبحت صائماً قال: وكان عمر قد أصاب النساء بعد ما نام ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له ، فأنزل الله {أحل لكم ليلة الصيام الرفث} [البقرة: 187] إلى قوله {ثم أتموا الصيام إلى الليل} "."

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس فِي قوله {كما كتب على الذين من قبلكم} يعني بذلك أهل الكتاب.

وأخرج ابن جرير عن الشعبي قال: إن النصارى فرض عليهم شهر رمضان كما فرض علينا ، فكانوا ربما صاموه فِي القيظ فحولوه إلى الفصل ، وضاعفوه حتى صار إلى خمسين يوماً ، فذلك قوله {كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت