فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465592 من 466147

وهذا يعني أن الرسول - صلوات اللّه وسلامه عليه - إذ يتلقى آيات اللّه ، من جبريل عليه السلام ، يجد فيها نداء الحق سبحانه وتعالى له ، ويسمع خطابه سبحانه وتعالى إليه ..

ونقول - واللّه أعلم - إن النبي - صلوات اللّه وسلامه عليه - حين كان يوحى إليه بآيات اللّه ، يسمع ما يوحى إليه لفظا من جبريل ، ومعنى من اللّه سبحانه وتعالى .. وعلى هذا المعنى يكون الضمير « نا » فِي قوله تعالى: « قرأناه » عائدا إلى اللّه سبحانه وتعالى ، وإلى جبريل ، أي أن الحق سبحانه وتعالى يقول للنبي: إذا قرأت القرآن عليك بمعناه ، وقرأه جبريل عليك بألفاظه ، فلا تعجل بتحريك لسانك. بترجمة هذه المعاني إلى ألفاظ ، بل تمهل وخذ الألفاظ التي يلقيها عليك جبريل ، حتى تتحقق الصورة الكاملة ، للمطابقة بين اللفظ والمعنى!!.

وعلى هذا المعنى يكون قوله تعالى: « فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ »

أي اتبع قراءة رسول الوحي جبريل ، وقف عند حدود الألفاظ التي يلقيها إليك ، ولا تتازعه بما يسبق إليه خاطرك من كلمات تريد أن تمسك بها من هذه المعاني التي قذفها اللّه سبحانه وتعالى فِي قلبك ، قبل أن تفلت منك ..

وهذا المعنى الذي ذهبنا إليه ، هو معنى لا نظن أحدا من المفسرين قد التفت إليه ، على كثرة ما توارد على هذه الآية من مختلف الآراء ..

فنرجو أن يكون هذا الرأي أقرب إلى الحق ، وأدنى إلى الصواب ..

ولعل هذا يفسر لنا تلك الحال التي كانت تعرو النبي فِي أثناء الوحي ، وما كان يغشاه من شدة ، حتى إن جبينه ليتفصد عرقا فِي اليوم الشديد البرد كما تقول السيدة عائشة رضى اللّه عنها!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت