فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465591 من 466147

فإن كل كلمة يوحى بها إلى النبي ، هي علم يزداد به علمه ، فلا يعجل يقطع هذا المدد الذي تهمى عليه غيوثه.

وقوله تعالى: « لِتَعْجَلَ بِهِ »

بيان للسبب الذي من أجله كان يسرع النبي بترديد الكلمات التي يسمعها من جبريل .. إنه - لشدة شوقه ، إلى كلمات ربه - لا يكاد يسمع الكلمة تقع فِي قلبه من جبريل ، حتى يسرع بالنطق بها ، ليذوق حلاوتها على لسانه ، كما ذاق حلاوتها فِي قلبه ..

وقوله تعالى: « إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ » ..

هو تطمين النبي - صلوات اللّه وسلامه عليه - من أنه لن يفوته حفظ شيء مما يوحى إليه من آيات ربه ، فإن اللّه سبحانه وتعالى ، هو الذي يتولى جمع هذا القرآن كله فِي صدره - صلوات اللّه وسلامه عليه - كما سيتولى سبحانه ، حفظه على الزمن ، قرآنا تعمر به قلوب المؤمنين ، وترتله ألسنة الحافظين ، كما يقول سبحانه: « إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ » (9: الحجر) ..

قوله تعالى: « فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ » .

وفى إسناد القراءة إلى اللّه سبحانه وتعالى ، تشريف ، وتكريم النبي ، الذي يسمع آيات اللّه متلوة عليه من ربه ، وإن كان جبريل عليه السلام ، هو الذي ينقلها إلى النبي ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت