فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451154 من 466147

{فَحَاسَبْنَاهَا حِسَاباً شَدِيداً} أي حاسبنا أهلها قيل: يعني الحساب في الآخرة، وكذلك العذاب المذكور بعده، وقيل: يعني في الدنيا وهذا أرجح لأنه ذكر عذاب الآخرة بعد ذلك في قوله: {أَعَدَّ الله لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً} [الطلاق: 10] ، أو لأن قوله: {فَحَاسَبْنَاهَ} {وَعَذَّبْنَاهَا} بلفظ الماضي فهو حقيقة فيما وقع، مجاز فيما لم يقع، فمعنى حاسبناها؛ أي آخذناهم بذنوبهم ولم يغتفر لهم شيء من صغائرها، والعذاب هو عقابهم في الدنيا، والنكر هو الشديد الذي لم يعهد مثله.

{قَدْ أَنزَلَ الله إِلَيْكُمْ ذِكْراً * رَّسُولاً} الذكر هنا هو القرآن، والرسول هو محمد صلى الله عليه وسلم، وإعراب رسولاً مفعول بفعل مضمر تقديره: أرسل رسولاً. وهذا الذي اختاره ابن عطية وهو أظهر الأقوال. وقيل: إن الذكر والرسول معاً يراد بهما القرآن، والرسول على هذا بمعنى الرسالة، وقيل: إنهما يراد بهما القرآن على حذف مضاف تقديره ذكراً ذا رسول، وقيل: رسولاً مفعول بالمصدر الذي هو الذكر. وقال الزمخشري: الرسول هو جبريل بدل من الذكر، لأنه نزل به أو سمى ذكراً لكثرة ذكره لله، وهذا كله بعيد.

{وَمِنَ الأرض مِثْلَهُنَّ} لا خلاف أن السماوات سبع، وأما الأرض فاختلف فيها فقيل: إنها سبع أرضين لظاهر هذه الآية، ولقوله صلى الله عليه وسلم:"من عصب شبراً من أرض طوقه يوم القيامة من سبع أرضين"وقيل: إنما هي واحدة فقوله: {مِثْلَهُنَّ} على القول الأول يعني به المماثلة في العدد، وعلى القول الثاني: يعني به المماثلة في عظم الجرم وكثرة العمار وغير ذلك، والأول أرجح {يَتَنَزَّلُ الأمر بَيْنَهُنَّ} يحتمل أن يريد بالأمر الوحي أو أحكام الله وتقديره لخلقه. انتهى انتهى. {التسهيل حـ 4 صـ 125 - 130}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت