فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451143 من 466147

{لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا ءاتَاهُ الله} أي لينفق كل واحد من الموسر والمعسر ما بلغه وسعه يريد ما أمر به من الإنفاق على المطلقات والمرضعات ، ومعنى {قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ} ضيق أي رزقه الله على قدر قوته {لاَ يُكَلّفُ الله نَفْسًا إِلاَّ مَآ ءاتَاهَا} أعطاها من الرزق {سَيَجْعَلُ الله بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً} بعد ضيق في المعيشة سعة وهذا وعد لذي العسر باليسر.

{وَكَأَيّن مّن قَرْيَةٍ} من أهل قرية {عَتَتْ} أي عصت {عَنْ أَمْرِ رَبّهَا وَرُسُلِهِ} أعرضت عنه على وجه العتو والعناد {فحاسبناها حِسَاباً شَدِيداً} بالاستقصاء والمناقشة {وعذبناها عَذَاباً نُّكْراً} {نُّكْراً} مدني وأبو بكر منكراً عظيماً {فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عاقبة أَمْرِهَا خُسْراً} أي خساراً وهلاكاً ، والمراد حساب الآخرة وعذابها وما يذوقون فيها من الوبال ويلقون من الخسر.

وجيء به على لفظ الماضي لأن المنتظر من وعد الله ووعيده ملقى في الحقيقة وما هو كائن فكأن قد {أَعَدَّ الله لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً} تكرير للوعيد وبيان لكونه مترقباً كأنه قال: أعد الله لهم هذا العذاب {فاتقوا الله ياأولى الألباب الذين ءامَنُواْ} فليكن لكم ذلك يا أولي الألباب من المؤمنين لطفاً في تقوى الله وحذر عقابه ، ويجوز أن يراد إحصاء السيئات واستقصاؤها عليهم في الدنيا وإثباتها في صحائف الحفظة وما أصيبوا به من العذاب في العاجل ، وأن يكون {عَتَتْ} وما عطف عليه صفة للقرية و {أَعَدَّ الله لَهُمْ} جواباً ل {كأين} {قَدْ أَنزَلَ الله إِلَيْكُمْ ذِكْراً} أي القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت