أخبرنا ابن فنجويه الدينوري ، حدّثنا عبد اللّه بن محمد بن شيبة ، حدّثنا بن وهب ، أخبرنا عبد اللّه بن إسحاق ، حدّثنا عَمرو بن الأشعث ، حدّثنا سعد بن راشد الحنفي ، حدّثنا عبد اللّه بن سعيد بن أبي هند عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس قال:"قرأ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم {وَمَن يَتَّقِ الله يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ} قال: مخرجاً من شبهات الدنيا ، ومن غمرات الموت ، ومن شدائد يوم القيامة".
وقال ابن مسعود ومسروق: {يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً} هو أن يعلم أنّه من قِبَل اللّه ، وأنّ اللّه تعالى رازقه وهو معطيه ومانعه . الربيع بن خيثم: {يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً} من كلّ شيء ضاق على الناس.
أَبُو العالية: مخرجاً من كلّ شدّة.
الحسن: مخرجاً عمّا نهاه عنه.
الحسين بن الفضل: {وَمَن يَتَّقِ الله} في أداء الفرائض {يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً} من العقوبة ويرزقه الثواب من حيث لا يحتسب.
وقال الصادق:" {وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ} يعني يبارك له فيما آتاه".
وقال سهل: {وَمَن يَتَّقِ الله} في اتّباع السُّنّة {يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً} من عقوبة أهل البدع ، ويرزقه الجنّة من حيث لا يحتسب.
عَمرو بن عثمان الصدفي: ومن يقف عند حدوده ، ويحتسب معاصيه يخرجه من الحرام إلى الحلال ، ومن الضّيق إلى السعة ، ومن النّار إلى الجنّة.
أَبُو سعيد الخرّاز: ومن يتبرأ من حوله وقوّته بالرجوع إليه يجعل له مخرجاً ممّا كلّفهُ بالمعونه له.
علي بن صالح: {يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً} يقنّعه برزقه ، وقيل: ومن يتّق اللّه في الرزق وغيره بقطع العلائق يجعل له مخرجاً بالكفاية ويرزقه من حيث لا يحتسب.