قال ابن المسيب: { [ذَوَيْ] عَدْلٍ: [ذوي] عقل وفهمه.
-ثم قال: {وَأَقِيمُواْ الشهادة لِلَّهِ ...} .
أي: اشهدوا بالحق.
وإذا جامع أو [قَيَّل] يريد به الرجعة فهو رجعة عند مالك . وكذلك إن [تكلم] بالرجعة ونِيَّتُه الرجعة فهي رجعة.
-ثم قال تعالى: {ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بالله واليوم الآخر ...} .
أي: هذا (الذي) عرفتكم به من أمر الطلاق عظة لمن يؤمن بالله واليوم الآخر فيتبعه ويعمل به.
-ثم قال تعالى: {وَمَن يَتَّقِ الله يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً} .
أي: ومن يخف الله فيعمل ما أمره به ويجتنب ما نهاه عنه يجعل له من أمره مخرجاً ، وذلك أنه [يُعَرِّفُهُ] أن ما قضاه عليه فلا بد أن يكون.
وقيل: المعنى: ومن يتق الله فيما أمره به (من هذا الطلاق ، يجعل له مخرجاً إن ابتغت نفسه رد المطلقة بعد انقضاء العدة فيحل له أن يخاطبها ويتزوجها . ومن لم يتق الله فيما أمره) ويطلق ثلاثاً ، لا يجعل له مخرجاً إن ابتغتها نفسه ، فلا يحل له أن يخطبها ، ولا يتزوجها إلا بعد زوج ، هاذ قول علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -
والشعبي.
وقيل: هو على العموم ، (أي: و) من يتق الله في أمره ونهيه يجعل له مخرجاً في كل أموره فيرزقه من حيث لا يحتسب ، / (أي) : [ويسبب] له أسباب الرزق من حيث لا يشعر ولا يعلم.
وعن ابن عباس: {يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً} : ينجيه (من كل كرب) في الدنيا والآخرة.
قال الربيع: {يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً} من كل أمر ضاق على الناس .