ورجّح القراءة الأولى أبو حاتم ، وأبو عبيد لقوله: {قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيات} [آل عمران: 118] {لّيُخْرِجَ الذين ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات مِنَ الظلمات إِلَى النور} اللام متعلقة ب {يتلو} أي: ليخرج الرسول الذي يتلو الآيات الذين آمنوا وعملوا الصالحات من ظلمات الضلالة إلى نور الهداية ، ويجوز أن تتعلق اللام بأنزل ، فيكون المخرج هو الله سبحانه {وَمَن يُؤْمِن بالله وَيَعْمَلْ صالحا} أي: يجمع بين التصديق والعمل بما فرضه الله عليه مع اجتناب ما نهاه عنه {ندخله جنات تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنهار} قرأ الجمهور: {يدخله} بالتحتية ، وقرأ نافع ، وابن عامر بالنون ، وجمع الضمير في {خالدين فِيهَا أَبَداً} باعتبار معنى من ، ووحّده في {يدخله} باعتبار لفظها ، وجملة: {قَدْ أَحْسَنَ الله لَهُ رِزْقاً} في محل نصب على الحال من الضمير في خالدين على التداخل ، أو من مفعول يدخله على الترادف ؛ ومعنى {قَدْ أَحْسَنَ الله لَهُ رِزْقاً} أي: وسع له رزقه في الجنة.
{الله الذي خَلَقَ سَبْعَ سموات} الاسم الشريف مبتدأ ، وخبره الموصول مع صلته {وَمِنَ الأرض مِثْلَهُنَّ} أي: وخلق من الأرض مثلهنّ يعني: سبعاً.
واختلف في كيفية طبقات الأرض.
قال القرطبي في تفسيره: واختلف فيهنّ على قولين: أحدهما ، وهو قول الجمهور: أنها سبع أرضين طباقاً بعضها فوق بعض ، بين كل أرض وأرض مسافة ، كما بين السماء والأرض ، وفي كل أرض سكان من خلق الله.
وقال الضحاك: إنها مطبقة بعضها على بعض من غير فتوق بخلاف السماوات.