فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444956 من 466147

وهذا القول: من عبد الله بن عمر محمول على (الكراهة) لا على (التحريم) ، لأن النص صريح بالحل ، ولعله خشي الفتنة على الرجل في دينه ، أو خشي على الأولاد من التنصر فكرهه لذلك والله أعلم .

الحكم الرابع: كيف كانت بيعة النبي صلى الله عليه وسلم للنساء؟

بايع النبي صلى الله عليه وسلم النساء بعد أن فتح مكة ، وكانت بيعته لهن بالشرائط المذكورة في هذه الآية: {يا أَيُّهَا النبي إذا جآءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا .. .} .

وقد صح في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصافح في البيعة امرأة ، وإنما بايعهن بالكلام ، ودل ذلك على حرمة مصافحة النساء .

وقد كانت بيعة الرجال أن يضع الرجل يده في يد الرسول صلى الله عليه وسلم ويبايعه على الإسلام والجهاد ، والسمع والطاعة ، وأما النساء فلم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه صافح امرأة ، ولا وضع يده في يدها ، إنما كانت البيعة بالكلام فقط ، ويدل عليه ما يلي:

النصوص الشرعية الدالة على حرمة المصافحة

أولا: روى البخاري عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت:"كان صلى الله عليه وسلم يمتحن من هاجر إليه من المؤمنات بهذه الآية ، بقول الله تعالى {يا أَيُّهَا النبي إذا جآءك المؤمنات ...} إلى قوله: {غفور رحيم} قالت عائشة: فمن أقر بهذا الشرط من المؤمنات ، قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد بايعتك كلاما ، والله ما مست يده يد امرأة قط في المبايعة ، ما يبايعهن إلا بقوله:"قد بايعتك على ذلك"."

ثانيا: روي الإمام أحمد عن (أميمة بنت رقيقة) قالت:"أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في نساء لنبايعه ، فأخذ علينا ما في القرآن: أن لا نشرك بالله شيئا ... الآية وقال:"فيما استطعتن وأطقتن"قلنا: الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا ."

قلنا يا رسول الله: ألا تصافحنا؟ قال:"إني لا أصافح النساء ، إنما قول لامرأة واحدة قولي لمائة امرأة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت