فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444861 من 466147

مُهاجِراتٍ من بلاد الكفار إلى ديار الإسلام. فَامْتَحِنُوهُنَّ فاختبروهن للتأكد من مطابقة ألسنتهن لما في قلوبهن من الإيمان. اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ الله هو العالم بالحقائق، المطلع على ما في القلوب. فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ تأكدتم من إيمانهن، وظننتم ظنا غالبا بالحلف وظهور

الأمارات، فقد كان صلى الله عليه وسلم يحلّفهن على أنهن ما خرجن إلا رغبة في الإسلام، لا بغضا لأزواجهن الكفار، ولا عشقا لرجال من المسلمين. وإنما سمّي الظن الغالب علما إيذانا بأنه كالعلم في وجوب العمل به.

فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ تردوهن إلى أزواجهن الكفرة. لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ التكرار للمطابقة والمبالغة. وَآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا أعطوا الكفار ما دفعوا لأزواجهن من المهور. وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ لا إثم ولا حرج عليكم في الزواج بهن، فإن الإسلام حال بينهن وبين أزواجهن الكفار. إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مهورهن، وقد شرط إيتاء المهر في نكاحهن إيذانا بأن ما أعطي لأزواجهن من تعويض لا يغني عن المهر الواجب للمرأة تكريما لها عند زواجها بأي رجل. وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ أي ما تعتصم به الكافرات من عقد وسبب، جمع عصمة، والمراد نهي المؤمنين عن نكاح المشركات، سواء الباقيات على الشرك بعد إسلام الزوج، أو المرتدات اللاحقات بالمشركين، فالمراد بالعصمة: عقد النكاح. والْكَوافِرِ: جمع كافرة.

وقرئ «ولا تمسّكوا» بالتشديد.

وَسْئَلُوا اطلبوا. ما أَنْفَقْتُمْ اطلبوا ما قدمتم من المهور لنسائكم اللاحقات بالكفار حال الارتداد، ممن تزوجن من الكفار. وَلْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا وليطلبوا ما أنفقوا على المهاجرات من مهور أزواجهم، فإنهم يؤتونه. ذلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ أي جميع ما ذكر في الآية هو شرع الله.

يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يقضي بينكم. وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ بالغ العلم، يشرع ما تقتضيه حكمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت