قال مجاهد: المراد بالإنسان هنا: جميع الناس في غرور الشيطان إياهم ، قيل: وليس قول الشيطان: {إِنّى أَخَافُ الله} على حقيقته ، إنما هو على وجه التبرّي من الإنسان ، فهو تأكيد لقوله: {إِنّى بَرِئ مّنكَ} قرأ الجمهور: {إني} بإسكان الياء.
وقرأ نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو بفتحها {فَكَانَ عاقبتهما أَنَّهُمَا فِى النار} قرأ الجمهور {عاقبتهما} بالنصب على أنه خبر كان ، واسمها {أنهما في النار} .
وقرأ الحسن ، وعمرو بن عبيد بالرفع على أنها اسم كان ، والخبر ما بعده ؛ والمعنى: فكان عاقبة الشيطان ، وذلك الإنسان الذي كفر أنهما صائران إلى النار {خالدين فِيهَا} قرأ الجمهور: {خالدين} بالنصب على الحال ، وقرأ ابن مسعود ، والأعمش ، وزيد بن عليّ ، وابن أبي عبلة: {خالدان} على أنه خبر"أنّ"، والظرف متعلق به {وَذَلِكَ جَزَاء الظالمين} أي: الخلود في النار جزاء الظالمين ، ويدخل هؤلاء فيهم دخولاً أوّلياً.